تخطَّ إلى المحتوى

دعها تلف البيد في ذميلها

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

دعها تلفّ البيد في ذميلها

وتنسفُ النّزاع في تنعيلها

وهَبْ لها عنانها رفقًا بها

فطالما أكثرتَ من تعليلها

وافرِ بها أديم كلِّ مجهل

به القطا تضلّ عن سبيلها

وارْقَ بها مدارج الهَوْلِ ولُجْ

بها على أُسْدِ الشَّرى في غيلها

وردْ بها لفحَ الهَجيرِ نَهِلاً

فهو شفا الأُوام من غليلها

فكم بها طلعتَ ظهْر مَزْلقٍ

تزلّ فيه العصمُ من وعولها!

إنْ أنجد البارقُ حنَّتْ شغفًا

بالسير لا حُنْوًا على فصيلها

بمثلها أدركُ كل مأربٍ

وأوقفُ النفس على مأمولها

أبلُغُ من «لبنى» بها لُبانَةً

لشدَّ ما يئستُ من حصولها!

حيث المها تلفها خمائلٌ

جداول التسليم في أصولها

معاهدٌ تغلي دمًا من دمه

مُحَرَّمٌ طلٌّ على طلولها

من كل ظمياءَ شهيَّةِ اللّمى

ما أظمأ القلبَ إلى تقبيلها!

بين شفاهها شفاء غُلّتي

فهل سبيلٌ لي لسلسبيلها؟

كم كبدٍ ذابت على رُضابِها

ومهجةٍ سالت على أَسيلِها!

لو جرّدت من جفنها صفيحةً

قُلْتُ من الهند شَبَا صقيلها

وإن تنكَّبتْ بقوسِ حاجبٍ

تواتَرُ الألحاظ من نصولها

تحايد الغارة عن نصالها

لنبْلها النفّاثِ في عقولها