مَنْ جَبَّ غاربَ هاشمٍ وسنامَها
واجتثّ دوحتها وفلّ حسامَها
من غال أُسْد الغاب في أغيالها
من دكّ من هضب العلا أعلامها
من أبرز العليا بثوب حدادها
ثكلى وألوى من لؤيٍّ هامها
أو ليس غال الحتفُ بدرَ ظلامها
وسنامها وحسامها وهمامها
مِطعانها مِطعامها مِقدامها
قمقامها صمصامها ضرغامها
خطبٌ رمى قلب الهدى بفجيعةٍ
دهتِ الأنام ونكّست أعلامها
نقضت يدُ الأقدار عزمك بعدما
قد كان عزمك ناقضًا إبرامها
قادتك كفُّ الدهر قسرًا بعدما
ألقت إليك يدُ القضاء زِمامها
لو كان يدفع عنك طارقةَ الردى
قرعُ الطلى ويردّ عنك حِمامها
لسرتْ أمامك أسرةٌ مضريّةٌ
بصوارمٍ يخشى القضاء صدامها
آسادُ كل كريهةٍ لكنها
تخذتْ بمشتبك القنا آجامها
لكنها الأيام تجري بالذي
أجرت به أيدي القضا أقلامها
يا بدرَ تِمٍّ كيف عاجله الردى
وبرت له كفُّ المنون سهامها
كانت بنو العليا بنورك تهتدي
من بعد خسفك من يشقّ ظلامها
كانت إذا ما المشكلاتُ عَرَيْنَها
تجلو بثاقب فكره إبهامها
اللهَ في مقلٍ قلت طيب الكرى
وَجْدًا عليك فلن تذوق منامها
تبكيك عينُ المجد يا إنسانَها
وصفاحُ بيض الهند يا صمصامها
نثرت عليك المكرمات دموعها
إذ كنت حليةَ جيدها ونظامها
فلأبكينّ عليك ما هبَّتْ صَبًا
حزنًا وأسعدَ في الغصون حمامها
أبكي الجواد لحلبة العليا التي
فيها الجيادُ جرت فكان أمامها
قد كنتَ سابقها فحزت رهانها
من بعد يومك من يثير قتامها
أبكيك للوُفّاد تلتمس الندى
تطوي المهامِهَ سهلها وإكامها
أو لستَ وابلها إذا سُحب الحَيا
ضنّت فبعدك من يبلّ أُوامها؟
لامت أميمُ تفجّعي أوَ ما درت
أن لا أعي تعنيفها وملامها
أو ليس حامي الجار قوَّض ظاعنًا
بنجائبٍ ملك الحِمام زِمامها
كنا نؤمّله منارَ هدايةٍ
يجلي إذا دهت الخطوب عظامها
لكنها الأقدار وهي غوالبٌ
تجري على ما تشتهي أيامها
يا ظاعنًا تَخِذَ المكارم والتقى
زادًا وأسعرَ في القلوب ضرامها
واختار في الفردوس أزهى روضةٍ
بِشْرًا به قد فتَّقت أكمامها
يا تربةً حوتِ المكارم والتقى
يا ليت أحشائي تقوم مقامها
أضريحه ولأنت أكرم بقعةٍ
بك أغمدت عليا نزار حسامها
حيّاك منهلّ الحيا وبنو الورى
قصرتْ عليك صلاتها وسلامها
إن غاب كوكبُه فذا بدر الهدى
بادٍ به تجلو الأنام ظلامها