لِمَيْثَاءَ دَارٌ قَدْ تَعَفَّتْ طُلُولُهَا
عَفَتْهَا نَضِيضَاتُ الصَّبَا فَمَسِيلُهَا
لِمَا قَدْ تَعَفَّى مِنْ رَمَادٍ وَعَرْصَةٍ
بَكَيْتُ وَهَلْ يَبْكِي إِلَيْكَ مُحِيلُهَا
لِمَيْثَاءَ إِذْ كانَتْ وَأَهْلُكَ جِيرَةٌ
رِئَاءٌ وَإِذْ يُفْضِي إِلَيْكَ رَسُولُهَا
وَإِذْ تَحْسِبُ الْحُبَّ الدَّخِيلَ لَجَاجَةً
مِنَ الدَّهْرِ لَا تُمْنَى بِشَيْءٍ يُزِيلُهَا
وَإِنِّي عَدَانِي عَنْكِ لَوْ تَعْلَمِينَهُ
مَوَازِئُ لَمْ يُنْزِلْ سِوَايَ جَلِيلُهَا
مَصَارِعُ إِخْوَانٍ وَفَخْرُ قَبِيلَةٍ
عَلَيْنَا كَأَنَّا لَيْسَ مِنَّا قَبِيلُهَا
تَعَالَوا فَإِنَّ الْعِلْمَ عِنْدَ ذَوِي النُّهَى
مِنَ النَّاسِ كَالْبَلْقَاءِ بَادٍ حُجُولُهَا
نُعَاطِيكُمُ بِالْحَقِّ حَتَّى تَبَيَّنُوا
عَلَى أَيِّنَا تُؤْدِي الْحُقُوقَ فُضُولُهَا
فَلَسْنَا إِذَا عُدَّ الْحَصَى بِأَذِلَّةٍ
وَتِلْكَ مَعْدُّ الْيَوْمَ مُودٍ دَلِيلُهَا
وَإِلَّا فَعُودُوا بِالْهُجَيْمِ وَمَازِنٍ
وَشَيْبَانُ عِنْدِي جَمُّهَا وَحَفِيلُهَا
أُولَئِكَ حُكَّامُ الْعَشِيرَةِ كُلِّهَا
وَسَادَاتُهَا فِيمَا يَنُوبُ وَجُولُهَا
مَتَى أَدْعُ مِنْهُمْ نَاصِرِي تَأْتِ مِنْهُمُ
كَرَادِيسُ مَأْمُونٌ عَلَيَّ خُذُولُهَا
رِعَالاً كَأَمْثَالِ الْجَرَادِ لِخَيْلِهِمْ
عُكُوبٌ إِذَا ثَابَتْ سَرِيعٌ نُزُولُهَا
فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لَمْ أَفْتَقِدْكُمُ
إِذَا ضَمَّ هَمَّاماً إِلَيَّ حُلُولُهَا
أَجَارَتُكُمْ بَسْلٌ عَلَيْنَا مُحَرَّمٌ
وَجَارَتُنَا حِلٌّ لَكُمْ وَحَلِيلُهَا
وَنُرْهِنُكُمْ مِنَّا وَلَا تُرْهِنُونَنَا
كَذَبْتُمْ فَتِلْكَ الْيَوْمَ وَعْرٌ سَبِيلُهَا
فَإِنْ كَانَ هَذَا حُكْمُكُمْ فِي قَبِيلَةٍ
فَإِنْ رَضِيَتْ هَذَا فَقَلَّ قَلِيلُهَا
فَإِنِّي وَرَبِّ السَّاجِدِينَ عَشِيَّةً
وَمَا صَكَّ نَاقُوسَ النَّصَارَى أَبِيلُهَا
أُصَالِحُكُمْ حَتَّى تَبُوؤُوا بِمِثْلِهَا
كَصَرْخَةِ حُبْلَى يَسَّرَتْهَا قَبُولُهَا
فلسنا بأنكاس ولا عظمنا وهي
وَلَا خَيْلُنَا عُورٌ إِذَا مَا نُجِيلُهَا
وَلَكِنَّ أَسْيَافاً لَنَا مَشْرَفِيَّةً
إِذَا عَادَ فِيكُمْ رَنُّهَا وَصَقِيلُهَا
تَنَاهَيْتُمُ عَنَّا وَقَدْ كَانَ فِيكُمُ
أَسَاوِدُ صَرْعَى لَمْ يُوَسَّدْ قَتِيلُهَا
وَإِنَّ امْرَأً يَسْعَى لِيَقْتُلَ قَاتِلاً
عَدَاءً مُعِدٌّ جَهْلَةً لَا يُقِيلُهَا
وَلَسْنَا بِذِي عِزٍّ وَلَسْنَا بِكُفْئِهِ
كَمَا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهَا وَدَخِيلُهَا
وَيُخْبِرُكُمْ حُمْرَانُ أَنَّ بَنَاتِنَا
سَيُهْزَلْنَ إِنْ لَمْ يَرْفَعِ الْعِيرَ مِيلُهَا
فَعِيرُكُمُ كَانَتْ أَذَلَّ وَأَرْضُكُمْ
كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ جَدْبُهَا وَمُحُولُهَا
فَإِنْ تَمْنَعُوا مِنَّا الْمُشَقَّرَ وَالصَّفَا
فَإِنَّا وَجَدْنَا الْخَطَّ جَمّاً نَخِيلُهَا
وَإِنَّ لَنَا دُرْنَى فَكُلَّ عَشِيَّةٍ
يُحَطُّ إِلَيْنَا خَمْرُهَا وَخَمِيلُهَا
فَإِنَّا وَجَدْنَا النِّيبَ إِنْ تَفْصِدُونَهَا
يُعِيشُ بَنِينَا سِيئُهَا وَجَمِيلُهَا
أَبِالْمَوْتِ خَشَّتْنِي عِبَادٌ وَإِنَّمَا
رَأَيْتُ مَنَايَا النَّاسِ يَسْعَى دَلِيلُهَا
فَمَا مَيْتَةٌ إِنْ مِتُّهَا غَيْرَ عَاجِزٍ
بِعَارٍ إِذاَ مَا غَالَتِ النَّفْسَ غُولُهَا