أَتَصْرِمُ رَيَّا أَمْ تُدِيمُ وِصَالَهَا
بَلِ الصَّرْمَ إِذْ زَمَّتْ بِلَيْلٍ جِمَالَهَا
كَأَنَّ حُدُوجَ الْمَالِكِيَّةِ غُدْوَةً
نَوَاعِمُ يَجْرِي الْمَاءُ رَفْهاً خِلَالَهَا
وَمَا أُمُّ خِشْفٍ جَأْبَةُ الْقَرْنِ فَاقِدٌ
عَلَى جَانِبَي تَثْلِيثَ تَبْغِي غَزَالَهَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا يَوْمَ قَامَ نَوَاعِمٌ
فَأَنْكَرْنَ لَمَّا وَاجَهَتْهُنَّ حَالَهَا
فَيَا أَخَوَيْنَا مِنْ أَبِينَا وَأُمِّنَا
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنْ كُلُّ مَنْ فَوْقَهَا لَهَا
فَتَسْتَيقِنَا أَنَّا أَخُوكُمْ وَأَنَّنَا
إِذَا نُتِجَتْ شَهْبَاءُ تَخْشَوْنَ فَالَهَا
نُقِيمُ لَهَا سُوقَ الضِّرَابِ وَنَعْتَصِي
بِأَسْيَافِنَا حَتَّى نُوَجِّهَ خَالَهَا
وّإِنَّ مَعَدّاً لَنْ تُجَازَ بِفِعْلِهَا
وَإِنَّ إِيَاداً لَمْ تُقَدِّرْ مِثَالَهَا
وَلَوْ أَنَّ مَا أَسْرَفْتُمُ فِي دِمَائِنَا
لَدَى قَرَبٍ قَدْ وُكِّرَتْ وَأَنَى لَهَا
وَكَائِنْ دَفَعْنَا عَنْكُمُ مِنْ عَظِيمَةٍ
وَكُرْبَةِ مَوْتٍ قَدْ بَتَتنَا عِقَالَهَا
وَأَرْمَلَةٍ تَسْعَى بِشُعْثٍ كَأَنَّهَا
وَإِيَّاهُمُ رَبْدَاءُ حَثَّتْ رِئَالَهَا
هَنَأْنَا وَلَمْ نَمْنُنْ عَلَيْهَا فَأَصْبَحَتْ
رَخِيَّةَ بَالٍ قَدْ أَزَحْنَا هُزَالَهَا
وَفِي كُلِّ عَامٍ بَيْضَةٌ تَفْقَهُونَهَا
فَتَعْنَى وَتَبْقَى بَيْضَةٌ لَا أَخَا لَهَا