ظَلَلْتُ بِحُزْنٍ إِنْ بَدَا الْبَرْقُ غُدْوَةً
كَمَا رَفَعَ النَّارَ الْبَصِيرَةَ قَابِسُ
إِذَا اسْتَعْجَلَتْهُ الرِّيحُ حَلَّتْ نِطَاقَهُ
وَهَاجَتْ لَهُ فِي الْمُعْصِرَاتِ وَسَاوِسُ
وَلَاحَ كَمَا نَشَّرْتَ بِالْكَفِّ طُرَّةً
مِنَ الْبُرْدِ أَوْ قَاءَتْ جُرُوحٌ قَوَالِسُ
وَشَقَّقَ أَعْرَافَ السَّحَابِ الِْتمَاعُهُ
كَمَا انْصَدَعَتْ بِالْمَشْرَفِيِّ الْقَوَانِسُ
كَأَنَّ النِّسَاءَ الْبِيضَ فِي حَجَرَاتِهِ
تَكَشَّفَ عَنْ أَجْسَادِهِنَّ الْمَلَابِسُ
فَمَا زَالَ حَتَّى النَّبْتُ يَرْفَعُ نَفْسَهُ
بِهَامِ الرُّبَى وَالْعِرْقُ فِي الْأَرْضِ نَاخِسُ
مَضَى عَجَبِي مِنْ كُلِّ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ
وَبَانَتْ لِعَيْنَيَّ الْأُمُورُ اللَّوَابِسُ
وَإِنِّي رَأَيْتُ الدَّهْرَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ
يَسِيرُ بِنَفْسِ الْمَرْءِ وَالْمَرْءُ جَالِسُ
وَتَقْتَادُهُ الْآمَالُ حَتَّى تَحُطَّهُ
إِلَى تُرْبَةٍ فِيهَا لَهُنَّ فَرَائِسُ
وَأَصْدَعُ شَكِّي بِالْيَقِينِ وَإِنَّنِي
لِنَفْسِي عَلَى بَعْضِ الْمَسَاءَةِ حَابِسُ