هَلْ تَشْتَكِي طَيْرُ المَحَبَّةِ لِلْهَوَی
أَمْ تُحْفَظُ الأَسْرَارُ فِي الأَغْصَانِ
أَوْ فِي الزُّهُورِ الحُمْرِ أَخْفَتْ شَوْقَهَا
وَتَلَحَّفَتْ حُلْمًا كَمَا البَرْدَانِ
فَإِذَا غَدَتْ سَارَ الفَرَاشُ لِزَهْرَةٍ
وَقَفَ الحَنَانُ عَلَی لَظَی الأَزْمَانِ
وَوَدَدْتُ لَوْ أَنِّي سَأَلْتُ فَرَاشَةً
هَلْ تُفْطَمُ الأَزْهَارُ بِالكِتْمَانِ
أَوْ هَلْ رَأَيْتِ المُهْرَ يَغْدُو لَامِعًا
وَكَأَنَّهُ لَوْنُ الثَّرَی الهَيْمَانِ
مَا أَشْبَهَ الذَّهَبَ الثَّمِينَ بِنُورِهِ
خَجَلٌ بَدَا فِي غَصَّةِ العَطْشَانِ
إِنَّ الطُّيُورَ إِذَا غَدَتْ فِي عِشْقِهَا
كَالخَيْلِ تَجْرِي فِي رُبَا الأَشْجَانِ
إِنَّ الزَّمَانَ إِذَا تَفَتَّحَ زَهْرُهُ
حَنَّتْ إِلَيْهِ حَدَائِقُ الوَلْهَانِ