إِذَا غَابَ الأَهَالِي وَالرِّجَالُ
تَمَشَّتْ فِي ضَوَاحِينَا الجِمَالُ
وَتَأْتِي الأُسْدُ تَحْرُسُ كُلَّ بَابٍ
وَنَذْكُرُهُمْ إِذَا شُدَّتْ رِحَالُ
لَيَالِي الأُنْسِ أَيْنَ الوَصْلُ يَمْضِي
تُقَبِّلُهُمْ إِذَا يَدْنُو الوِصَالُ
وَيَسْقُطُ فِي بِحَارِ الحُبِّ قَلْبٌ
وَتَسْقُطُ فِي حَبَائِلِهِ الحِبَالُ
وَلَيْسَ السَّلْبُ أَنْ تَبْقَی وَحِيدًا
وَلَكِنْ إِنْ تَخَطَّفَكَ الجَمَالُ
وَلَيْسَ العِشْقُ فِي حَظْرٍ غَرِيبًا
وَلَكِنْ إِنْ تَخَطَّاهُ المَقَالُ
وَلَوْ تَعْوِي ذِئَابُ اللَّيْلِ حِينًا
فَإِنَّ حَدِيثَهَا لَهُوَ الجَلَالُ