إِلَى اللهِ أَشْكُو نِيَّةً يَوْمَ قَرْقَرَى
مُفَرَّقَةَ الأَهْوَاءِ شَتَّى شُعُوبُها
ويَوْمًا بِحِصْنِ البَاهِلِيِّ ظَلِلْتُهُ
أُكَفْكِفُ عَبْراتٍ تَفيضُ غُروبُها
ويَومٍ بِحَصْنِ الباهِليِّ ظَلِلْتُهُ
أُكَفْكِفُ عَبْراتٍ تَفيضُ غُروبُها
وَيَوْمًا عَلى تِبْرَاكَ أَيْقَنْتُ بِالذي
تُحَاذِرُهُ نَفْسٌ فَشُبَّ شُبوبُها
وَيَوْمًا بِقاعِ الأَخْرَبَيْنِ جَرَى لَنا
بِنَحْسٍ ظِبَاءُ الأَخْرَبَيْنِ وَذِيبُها
ويَوْمًا عَلى مَاءِ الْهُديَّةِ قَالَ لِي
صِحَابِيَ : طِبْ نَفْسًا، وَكَيْفَ أَطيبُها
ويَوْمًا بِمَطْلوبٍ وَجَدْتُ حَرارَةً
طَويلًا بِأَلْواذِ الْفُؤادِ نُشوبُها
ويَوْمًا عَلى مَاءِ الْمُحَلِّقِ طَيْرُهُ
أُحَدِّثُ نَفْسًا صَبَّةً : ما يُكِيبُها؟
وَيَوْمًا بِقَرْنٍ؛ قَرْنِ نَخْلَةَ، رَاجَعَتْ
بِنَفْسِكَ زَفْرَاتٍ ، بِنَجْدٍ طَبِيبُها
وَيَوْمًا لَدَى الْبَيْتِ الحَرَامِ تَجَلَّدَتْ
لَكَ النَّفْسُ إِكْرَامًا عَلَى ما يُريبُها
فَيَا أَهْلَ نَجْدٍ ، لا شَقِيتُم وَلُقِّيَتْ
رِكَابُكُمُ رُشْدًا وَحُلَّتْ ذُنُوبُها
إِذَا مَا أَتَتْنا الرِّيْحُ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكُمْ
أَتَتْنَا بِريّاكُمْ فَطَابَ هُبوبُها
أَتَتْنا بِطِيبِ الْمِسْكِ خَالَطَ عَنْبَرًا
وَرِيحِ الخُزامَى بَاكَرَتْهَا جَنُوبُهَا
إِذَا مَا لَقِيتُمْ أَهْلَ نَجْدٍ وَعُرِّيَتْ
قَلائِصُ أَدَّتْكُمْ وَقَدْ طَالَ دُوبُها
فَمِنِّي عَلَيْهِمْ فَاقْرَؤُنَّ تَحِيَّةً
يُخَصُّ بِهَا شُبَّانُ قَوْمي وَشِيبُها
تَحِيَّةَ مُشْتَاقٍ إِلى أَنْ يَراهُمُ
وَرَجْعَ أَمَاثِيلٍ يُرَجَّى عَرِيبُها