تخطَّ إلى المحتوى

بدموعه الحرى غسلت مآثمي

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

بدموعه الحرّى غسلتُ مآثمي

لما عطفتُ عليه عطفة راحمِ

ما الجور إلا إن نزعتَ يد الهوى

عن بائسٍ عاري المناكب قاتم

أنا لا أضنّ لكل عافٍ معدمٍ

ما دام جيبي مفعمًا بدراهم

من كان ذا سَعةٍ وليس له يدٌ

للمكرمات فكان أول آثم

ما شِمْتُ دمعًا للفقير مُعَنْدماً

إلا عتبتُ على الغنيِّ الغاشم

بدمي دموع البائسين لأنها

رمز الحنان ولا حنانَ لظالم

لو جاءني يومًا وجيبي فارغٌ

لبذلْتُه ثوبي ولست بحاجم

كم من فتى أكل الطوى أحشاءه

والقرّ ينهشه ولا من راحم

قبحًا لأيدي الأثرياء لأنها

طلعتْ على الدنيا بوجهٍ جاهم

ما للفقير كرامةٌ بين الورى

والعار يلحقه بفرط مآثم

الفقر للبؤساء أشعل ناره

جيّاشةً بلهيبها المتلاطم

دمع الفقير دمي وتلك محاجري

مشبوبة من دمعها المتفاقم

غذّيته بدمي وتلك قصائدي

دمعٌ يسيل على يراع الناظم