وَلَا يَعْلَمُ الإِنْسَانُ مَا اللَّهُ فَاعِلٌ
وَإِنْ جَادَتِ الرُّؤْيَا بِوَعْدِ مُشَاهِدِ
وَلَا تَنْسَ أَنَّ اللَّهَ حَيٌّ وَقَادِرٌ
يُعَدِّدُ شَمْسًا فِي طُلُوعِ المَرَاصِدِ
كَأَنَّ كِتَابَ المَرْءِ سِرٌّ بِحِفْظِهِ
إِذَا مَا أَتَاهُ الوَعْدُ يَأْتِي كَشَاهِدِ
وَلَيْسَ عَجِيبًا أَنْ تُفَاجَأَ خَيْرَهُ
وَلَكِنْ بِأَنْ تَلْقَى عُلُومَ الفَرَائِدِ
إِذَا شَقْشَقَ الصُّبْحُ الجَمِيلُ بِنُورِهِ
نَمَا أَمَلًا يَأْتِي بِخَيْرِ العَوَائِدِ
كَأَنَّ خَرِيرَ المَاءِ لَحْنُ قَصِيدَةٍ
كَأَنَّ شُعَاعَ الصُّبْحِ بَيْنَ سَوَاعِدِي
أَلَا إِنَّهَا الأَيَّامُ تَجْرِي بِعُمْرِنَا
وَلَيْسَتْ سِيُولُ المَاءِ مِثْلًا لِرَاكِدِ
إِذَا مَا تَسِيرُ الأُسْدُ نَحْوَ طُمُوحِهَا
فَإِنَّ عُيُونَ الضَّبْعِ نَحْوَ المَكَائِدِ
وَيَسْجُدُ لِلرَّحْمَنِ كُلُّ مُكَابِرٍ
إِذَا شَاءَ أَمْرًا رَغْمَ أَنْفِ المُعَانِدِ