علىَ وَجْهِ الْحَيَاةِ مَدَارُ دَهْرٍ
وَفِي عُمْرِ الزَّمَانِ مَضَى زَمَانُ
كَمَا مَرُّوا نَمُرُّ وَمَنْ يَلِينَا
وَهَذِي سُنّْةُ الْمَوْلَى بَيَانُ
عَلَى مَرِّ السِّنِينِ شُهُورُ فَضْلٍ
وَأَيَّامُ الإلَهِ لَنَا تُزانُ
وَمِنْ بَيْنِ الشُّهُورِ يَسُودُ شَهْرٌ
تَمَيَّزَ بِالتُّقَى،هَدْيٌ يُصَانُ
عَلَتْ نَفَحَاتُهُ سَبَقََتْ بِعِطْرٍٍ
وَهَفْهَفَتِ النَّسَائِمُ، وَالجِنَانُ
كَأَنِّي أَنْتَشِي وَالرُّوحُ سَاحَتْ
كَذَا في النَّاسِ لَبَّاهُ الكيانُ
تَمَخَّضَ بَدْرُنَا في جَوْفِ ليْلٍ
فَهَلَّ هِلاَلُنَا... بَرَقَ العنَانُ
أَضَاءَ بِنُوره وَجْهَ الْبَرَايَا
وَحدَّثَ لَيْلَهُ نُجُمٌ حِسَانُ
تَعَالَى فِي فَضَاءِ الْكَوْنِ بِشْرًا
وَنَادَى فِي الْوُجُودِ لَهُ الْأذَانُ
وَبَارَكَهُ الإِلَهُ بِعِزِّ قَوْلٍ
تَسَابَقَهُ الأُولَى نِعْمَ الرِّهَانُ
أتَى رَمَضَانُنَا نَادَى لِخَيْرٍ
ألاَ لبَّيْكَ قَدْ فُتِحَ الصٍّوَانُ
رَجَوْنَا رَحْمَةً،عَفْوًا،وَعِتْقًا
فَحيَّ لِمَغْنَمٍ، آنَ الأَوَانُ
إلاَهِي..فاقْتربْ منَّا... تَجَلَّى
وَأَقْبِلْ... أَيْنَمَا كَانَ الْمَكَانُ
وَأَفْرِحْ صَائِمًا قَامَ اللَّيَالِي
وَرِضْوَانًا بِهِ عَمَّ الأَمَانُ