تخطَّ إلى المحتوى

في خاطري أمة يحيا بها وطن

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

فِي خَاطِرِي أُمَّةٌ يَحْيَا بِهَا وَطَنُ

تَهْفُو لَهَا الرُّوحُ سَبْقًا نَفْحُهَا سَكَنُ

في زَحْمَةِ القَنْصِ تُسْتَدْعَى بذَاكِرَتِي

آيَاتُ مَجْدٍ لَهَا الأنْفَاسُ تَسْتَكِنُ

لَيْسَتْ خَيَالاً يَجُوبُ النَّفْسَ مِنْ سَفَهٍ

بَلْ فِي حَيَاةٍ مِنَ الآمَالِ تُخْتَزَنُ

سَافَرتُ فيهَا بِلا رُكْبَانِ رَاحِلَةٍ

أبْحَرْتُ فِيهَا مَعَانٍ زَادُهَا الشَّجَنُ

وسْطَ التَّنَاقُضِ تَأْتِينِي مُفَاخِرَةً

في ثَوْبِ بِشْرٍ، بَهِيٍّ سَمْتُهُ حَسَنُ

تَأْتِي مجازًا كَحُلْمٍ فَرَّ منِ زَمَنٍ

منْ صَدْرِ دَهْرٍ جمِيلِ الذِّكْرِ، يَحْتَضِنُ

أفِرُّ مِنِّي ومِنْ فَوْضَى الحَيَاةِ، أَسي

رُ فِي أَسَارِيرِ مَنْ فِي حُلْمِنَا سَكَنُوا

في عَفْوِ طفل ينَاغِي الزَّهْرَ مُنْطَلِقٌ

حُرٌّ يُجَارِي نَسِيمَ الصَّحْوِ مُتَّزِنُ

فِي وَجْهِ شَيْخٍ وَقُورٍ زَانَ شَيْبَتَهُ

فِي أُنْسِ بَيْتٍ بِذِكْرِ اللهِ مُقْترِنُ

حينًا أرَاهَا تُعَزِّي ذَاتَهَا دُوَلاً

مَا كُنْتُ هَوْنًا بِسُوقِ الذُّلِّ يُرْتَهَنُ

قَدْ كُنْتُ خَيْرَ قَضَاءٍ جَاءَ فِي قَدَرٍ

أَخْزَى جَهَالَةَ شِرْكٍ، فَانتهَى الوَثَنُ

تُمْلِي مَلامَتهَا، تَشْكُو حَمَاقَةَ إنْ

سَانٍ تَطِيشُ بِهِ الأهْوَاءُ والفِتَنُ

مَاذَا أَقُولُ لِأَسْمَاءٍ مَضُوْا عَلَمًا:

أَصْحَابُ أَحْمَدَ والأسلافُ لَوْ فَطِنُوا

حَتَّى أقَارِنَ مَاضِيهَا بِحَاضِرِهَا

كَيْفَ الْتَوَتْ عَبَثًا وانْتابَهَا الوَهَنُ

والمَجْدُ صَارَ خَريفَ السَّطْرِ فِي كُتُبٍ

تَأْبَى التَّنَاسِي، بِرَفِّ الصَّبْرِ تَرْتَكِنُ

غَصَّ المَقَالُ بِإعْرَاضٍ، فَيَا أَسَفِي

والجَمْعُ هَامَ، وصَوْتُ الحقِّ مُرْتَهَن

كَيْفَ التعَلُّلُ والبرْهَانُ متَّضِحٌ

عَيْنَ الوُضُوحِ كنارٍ طلْقُهَا الدَّخَنُ

ما عُدْتُ أفْهَمُ مَا تَفْسير مظْهَرِنَا

والعَصْفُ فِي مَوجةِ الإصرارِ يُمْتَحَنُ

ناديْتُ طَيفًا لعَلَّ اللَّوْمَ يُدْرِكُهُ

وقْتَ الأذَانِ وفِي أسْحَارِنَا سَكَنُ

قُلْتُ: البِدَارَ، فَغَشَّى الرَّاْسَ ملْتَحِفًا

ثُمَّ اسْتَدَارَ كَمَسْخٍ ما لَه أذُنُ

الصَّوْتُ سَافَرَ في الآفَاقِ مُغتَرِبَا

أَضْحَى سَفِيرَ نِدَاءٍ جَازَهُ الزَّمَنُ

نَحْنُ الضَّحِيَّةُ والجَلاَّدُ نَحْنُ...، أنا

ما عُدْتُ أَفْهَمُ مَنْ للرَّعْيِ يؤتَمَنُ

اَلعينُ تشهَدُ عدْوَانًا وَجَارحَتِي

والقَلْبُ يَخْفَقُ عُسْرًا نَبْضُهُ المِحَنُ

والفجْرُ يَقْرَأُ تَأْبِينًا عَلَى جُثَثٍ

نَامَتْ بِصَدْمَتِهَا والمَوْتُ يَحْتَضِنُ

تَأْبَى العَزَاءَ، فَلا غُسْلًا ولا كَفَنًا

عَزَّى فَجِيعَةَ أُمٍّ عازَهَا الكَفَنُ

والعَصْفُ دَمْدَمَ أشْتَاتًا وَ كَانَ لَهُ

بَأْسُ انْتِقَامٍ فَسَادَ الجَدْبُ وَ الغَبَنُ

لا عُذْرَ يشْفَعُ كَلاَّ، لا، وَلا أَسَفٍ

عَزَّى النُّفُوسَ بِمَا في القَلْبِ يُحْتَقَنُ

لاَ الأشْهُرُ الحُرْمُ رَاعَيْنَا شَفَاعتهَا

ذَاب الحَيَاءُ، فَأنَّى تسْتحِيْ الهُجُنُ

تَاريخُ سَجِّلْ بِمَا اسْتَوْحَيْتَ مِنْ عِبَرٍ

فِي عَرْضِ حَالٍ غَزَاهُ الذُّلُّ والحَزَنُ

واسْألْ بِصَمْتٍ فَمَا للصّوْتِ مِنْ كَلِمٍ

أَحْيَا صَدَاهُ فُرُوضَ القَوْمِ، إنْ وَسِنُوا

مَنْ هَيَّجَ الأرْضَ مَنْ عَرَّى خَرَائِطَنَا

مَنْ سَادَ فِي رِحْلَةَ الخِذْلاَنِ... مَنْ غُبِنُوا؟

سَجِّلْ دُيُونًا على الأعْناقِ مَحْمَلُهَا

أثْقَالَ دَهْرٍ، لِمَنْ شَذَّتْ بِهِ الإحَنُ

واحْفَظً بِحُضْنِ كِتَابٍ جُمْلَةً هَمَسَتْ:

تَبْقَى الشُّهُودُ...وَقُلْ: كَانَتْ هُنَا مُدُنُ!

الآن أَغْدُو بِذِكْرَى أُمَّتِي أَمَلاَ

أَسْلُو بِأُنْسٍ دَعَاهُ السِّرُّ والشَّجَنُ

إنِّي احْتَضَنْتُ بِغَمْضِ العَيْنِ خًاطرَتِي

أمْضِي بِحُلْمٍ أزَاحَتْ شَجْوَهُ الهُدَنُ

يَا مَنْ تَبَاهَتْ بِهَا الأقْطَابُ فِي فلكٍ

بَيْنَ النُّجُومِ بِكِ الإشرَاقُ يَتَّزِنُ

أشْرَقْتِ آَيَةَ إتْمَامٍ فَتمَّ لَنَا

دِينُ المَحَبَّةِ والتَّوْحِيدُ يَحْتَضِنُ

فَخْرُ انتمَائِي، سِنَامُ المَجِدِ إن ذُكِرَتْ

الأرْضُ تَحْفَلُ، والإنْسَانُ والوَطَنُ