لَقَدْ خَابَ ظَنِّي فِي الَّذِي كَانَ بَاقِيَا
وَلَسْتَ إِذَا تَهْوَی الحَنِينَ فُؤَادِيَا
سَأَقْطَعُ مِنْ أَوْتَارِ قَلْبِي حَنَانَهَا
إِذَا لَمْ يَكُنْ قَلْبُ الحَنِينِ حَنَانِيَا
وَلَكِنْ تَمَهَّلْ أَنْ تُصِيبَ حَبِيبَنَا
فَإِنَّ بِأَوْتَارِ الحَبِيبِ حَيَاتِيَا
سَلَوْتُ فَلَا أَلْقَی المَكَانَ لِسُلْوَتِي
وَلَا زَالَ فِي كُلِّ الأَمَاكِنِ سَالِيَا
فَمَا عَدَمَتْ نَارُ المَحَبَّةِ خَيْمَتِي
وَلَا جَهِلَتْ كُلُّ الأَمَاكِنِ نَارِيَا
إِذَا مَسَحَتْ شَمْسُ المَحَبَّةِ وَجْهَهَا
رَأَتْ فِي عُيُونِ العِشْقِ مِنْهُ خَيَالِيَا
إِذَا كَانَ فِي الأَمْوَاجِ عِشْقُكَ يَرْتَجِي
فَمَا كُلُّ مَا فِي البَّحْرِ يَرْجِعُ وَافِيَا
وَيُتْرَكُ مَنْ كَانَ القَرِيبُ أَمَانَهُ
لِتَسْقِيَ مَنْ كَانَ البَعِيدُ أَمَانِيَا
فَلَا عَجِبَ المَغْبُونُ مِنْهَا مَرَارَةً
وَلَا بَدَّلَ الطَّبْعُ الغَرِيبُ عَذَارِيَا