إِنِّي لَسَائِلُ كُلِّ ذِي طَبِّ
مَاذَا دَوَاءُ صَبَابَةِ الصَّبِّ
وَدَوَاءُ عَاذِلَةٍ تَبَاكِرُنِي
جَعَلَتْ عِتَابِي اَوْجَبَ النَّحْبِ
أَوَ لَيْسَ مِنْ عَجَبٍ أُسَائِلُكُمْ
مَا خَطْبُ عَاذِلَتِي وَمَا خَطْبِي
أَبِهَا ذَهَابُ العَقْلِ أَمْ عَتَبَتْ
فَأَزِيْدَهَا عَتْبًا عَلَى عَتْبِ
أَوَ لَمْ يُجَرِّبْنِي العَوَاذِلُ أَوْ
لَمْ أَبْلُ مِنْ أَمْثَالِهَا حَسَبِي
مَا ضَرَّهَا أَلَّا تُذَكِّرَنِي
عَيْشَ الخِيَامِ لَيَالِيَ الخَبِّ
مَا أَصْبَحَتْ فِي شَرِّ أَخْبِيَةٍ
مَا بَيْنَ شَرْقِ الأَرْضِ وَالغَرْبِ
عَرَفَ الحِسَانُ لَهَا جُوَيْرِيَةً
تَسْعَى مَعَ الأَتْرَابِ فِي إِتْبِ
بِنْتَ الذِيْنَ نَبِيَّهُمْ نَصَرُوا
وَالحَقَّ عِنْدَ مَوَاطِنِ الكَرْبِ
وَالحَيُّ مِنْ غَطَفَانَ قَدْ نَزَلُوا
مِنْ عِزَّةٍ فِي شَامِخٍ صَعْبِ
بَذَلُوا لِكُلِّ عِمَارَةٍ كَفَرَتْ
سُوْقَيْنِ مِنْ طَعْنٍ وَمِنْ ضَرْبِ
حَتَّى تَحَصَّنَ مِنْهُمُ مَنْ دُونَهُ
مَا شَاءَ مِنْ بَحْرٍ وَمِنْ دَرْبِ
بَلْ رُبَّ خَرْقٍ لَا أَنِيْسَ بِهِ
نَابِي الصُّوَى مُتَمَاحِلٍ سَهْبِ
يَنْسَى الدَّلِيْلُ بِهِ هِدَايَتَهُ
مِنْ هَوْلِ مَايَلْقَى مِنَ الرُّعْبِ
وَيَكَادُ يَهْلِكُ فِي تَنَائِفِهِ
شَأْوُ الفَرِيْغِ وَعَقْبُ ذِيْ عَقْبِ
وَيَكَادُ يَهْلِكُ مَنْ تَنُوفَتِهِ
شَأْوُ الفَرِيْغِ وَعَقْبُ ذِيْ عَقْبِ
وَبِهِ الصَّدَى وَالعَزْفُ تَحْسِبُهُ
صَدْحَ القِيَانِ عَزَفْنَ لِلشَّرْبِ
كَابَدْتُهُ بِاللَّيْلِ أَعْسِفُهُ
فِي ظُلْمَةٍ بِسَوَاهِمٍ حُدْبِ
وَلَقَدْ أَلَمَّ بِنَا لِنَقْرِيَهُ
بَادِي الشَّقَاءِ مُحَارِفُ الكَسْبِ
يَدْعُو الغِنَى أَنْ نَالَ عُلْقَتَهُ
مِنْ مَطْعَمٍ غِبًّا إِلَى غِبِّ
فَطَوَى ثَمِيْلَتَهُ فَأَلْحَقَهَا
بِالصُّلْبِ بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْبِ
وَطَوَى ثَمِيْلَتَهُ وَأَلْحَقَهَا
بِالصُّلْبِ بَعْدَ لُدُونَةِ الصُّلْبِ
يَا ضَلَّ سَعْيُكَ مَا صَنَعْتَ بِمَا
جَمَّعْتَ مِنْ شُبٍّ إِلَى دُبِّ
لَو كُنْتَ ذَا لُبٍّ تَعِيْشُ بِهِ
لَفَعَلْتَ فِعْلَ المَرْءِ ذِيْ اللُّبِّ
فَجَعَلتَ صَالِحَ مَا اخْتَرَشْتَ وَمَا
جَمَّعْتَ مِنْ نَهْبٍ إِلَى نَهْبِ
وَجَعَلتَ صَالِحَ مَا احْتَرَفْتَ وَمَا
جَمَّعْتَ مِنْ نَهْبٍ إِلَى نَهْبِ
لَجَعَلتَ صَالِحَ مَا احْتَرَشْتَ وَمَا
جَمَّعْتَ مِنْ نَهْبٍ إِلَى نَهْبِ
وَأَظُنُّهُ شَغْبًا تُدِلُّ بِهِ
فَلَقَدْ مُنِيْتَ بِغَايَةِ الشَّغْبِ
إِذْ لَيْسَ غَيْرَ مَنَاصِلٍ نَعْصَى بِهَا
وَرِحَالِنَا وَرَكَائِبِ الرَّكْبِ
مَشْحُوذَةٌ غَيْرَ مَنَاصِلٍ نَعْصَى بِهَا
وَرِحَالِنَا وَرَكَائِبِ الرَّكْبِ
فَاعْمَدْ إِلَى أَهْلِ الوَقِيْرِ فَإِنَّمَا
يَخْشَى شَذَاكَ مُقَرْمِصُ الزَّرْبِ
فَاعْمَدْ إِلَى أَهْلِ الوَقِيْرِ فَمَا
يَخْشَاكَ غَيْر مُقَرْمِصُ الزَّرْبِ
أَحَسِبْتَنَا مِمَّنْ تُطِيْفُ بِهِ
فَاخْتَرْتَنَا لِلأَمْنِ وَالخِصْبِ
وَبِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَلَا نَسَبٍ
أَنَّى وَشَعْبُكَ لَيْسَ مِنْ شَعْبِي
وَبِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ وَلَا سَبَبٍ
أَنَّى وَشَعْبُكَ لَيْسَ مِنْ شَعْبِي
لَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ نَافِعَهُ
جِدٌّ تَهَاوَنَ صَادِقَ الإِرْبِ
وَأَلَحَّ إِلْحَاحًا بِحَاجَتِهِ
شَكْوَى الضَّرِيْرِ وَمَزْجَرَ الكَلْبِ
وَأَلَحَّ إِلْحَاحًا لِحَاجَتِهِ
شَكْوَى الضَّرِيْرِ وَمَزْجَرَ الكَلْبِ
وَلَوَى التَّكَلُّحَ يَشْتَكِي سَغَبًا
وَأَنَا ابنُ قَاتِلِ شِدَّةِ السَّغْبِ
بَادِي التَّكَلُّحَ يَشْتَكِي سَغَبًا
وَأَنَا ابنُ بَدْرٍ قَاتِلِ السَّغْبِ
فَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ نِلْتُهُ بِأَذًى
مِنْ عَذْمِ مَثْلُبَةٍ وَمِنْ سَبِّ
وَرَأَيْتُ أَنْ قَدْ نِلْتُهُ بِأَذًى
مِنْ عَذْمِ مَثْلُبَةٍ وَمِنْ سَبِّ
وَرَأَيْتُ حَقًّا أَنْ أُضَيِّفَهُ
إِذ رَامَ سَلْمِي وَاتَّقَى حَرْبِي
وَرَأَيْتُ حَقًّا أَنْ أُضَيِّفَهُ
إِذ أَمَّ سَلْمِي وَاتَّقَى حَرْبِي
فَوَقَفْتُ مُعْتَامًا أُزَاوِلُهَا
بِمُهَنَّدٍ ذِيْ رَوْنَقٍ عَضْبِ
فَوَقَفْتُ مُعْتَاهًا أُزَاوِلُهَا
بِمُهَنَّدٍ ذِيْ رَوْنَقٍ عَضْبِ
فَعَرَضْتُهُ فِي سَاقِ أَسْمَنِهَا
فَاجْتَازَ بَيْنَ الحَاذِ وَالكَعْبِ
فَتَرَكْتُهَا لِعِيَالِهِ جَزَرًا
عَمْدًا وَعَلَّقَ رَحْلَهَا صَحْبِي
فَتَرَكْتُهُ لِعِيَالِهِ جَزَرًا
عَمْدًا وَعَلَّقَ رَحْلَهَا صَحْبِي