مرَّ العشية من أمر
جَفنَ المتيم بالسَهر
نمَّ العذارُ بوجنتيه
ومن جَفاه ما اعتذر
وشَماتةُ العُذال بي
من صدِّه عندي أمر
يا حَيرةَ العُشاق من
ظبيٍ بعينيه حِور
عقدَ النطاق بحل عهد
أخي وفاءٍ ما غدر
نشوانَ من خمر الدلال
يبيتُ يهزء بالقمر
الله يا شركَ الهوى
كم فيكَ من قلبٍ عثر
يا قلبُ صحَّ أخو الضنا
وصَحا العشية من سَكر
وإلى القيامَة لا تفيقُ
وأنت تصلى في سَقر
يا آسرينَ أبا الغَضا
والمطلقينَ أخا المطر
الله في كبدي الجَريحة
فالهَوى فيها ظَفر
أنا ذلك الصبُ الذي
لم يُنجه منكم حَذر
علقٌ باذيال الصَبابة
ماله عَنها مفر
يا سائقَ الأظعان إن
أزمعتَ بالله السَفر
قف بي ولولوثَ الازار
فربُما أقضى الوَطر
بوداع غصنٍ ما اقتطفتُ
من الهِيام به ثَمر
وغزالِ أنسٍ قد أنست
بحبُه دونَ البشر
فلكَم نظمتُ الشعر فيه
وما نظمتُ سوى الدرُر
ظبيٌ من الأتراك لا
يَرجو فكاكاً من أسر
ما جئتُ أشكو عندَه
إلا وأغضبَ أو نفر
فلا شكونَّك يا غريرُ
إلى ابن ذي الفضل الأغر
أحسين قد ذاب الفؤاد
بشوقِ ريمٍ ما هَجر