لِأَنَّهُمْ بِالْبِلَادِ اسْتَاقَهُمْ أَمَلَا
دَقَّ الْكَمَانَ فَغَنَّى مِثْلَهُمْ ثَمِلَا
الْقَادِمُونَ عَلَى وَجْهِ الرِّيَاحِ أَتَوْا
مِنْ أَيِّ بِيْدَاءَ هُمْ.؟ كَمْ وَدَعُوا الْمَلَلَا...!
فَالْقَادِمُونَ يُرَبُّونَ الْمَجَازَ عَلَى
أَكْتَافِهمْ قَدْ نَمَا بِالْحُبِّ وَاكْتَمَلَا
لَا يَرْقُبُونَ سِوَى أَشْعَارِنَا زَمَنًا
كَيْ يَنْثُرُوهَا عَلَى مَدِّ الرُّؤَى غَزَلَا
لأَنّهُمْ أَنْبِيَاءٌ لَحْنُهُمْ شَجَنٌ
بِظِلِّهِمْ تَجِدُ الَآفَاقَ مُشْتَعِلَا
هُمْ كَالْقَنَادِيلِ فِي أَرْوَاحِنَا سَكَبُوا
ضَوْءَ الْوُجُودِ وَ مِنْهِا لَحَّنُوا الْجَمَلَا
كَانُوا يَمُرُّونَ مِنَ أَحْلَامِنَا شُهُبًا
كَأَنَّهُمْ ثَمَرٌ يَقْتَاتُهُ الْحَمَلَا
هُمْ لِلدِّيَارِ عَلَى أَرْجَائِهَا - وَهَجٌ
أُبْقَي الزَّمَانُ عَلَى أَنْقَاضِهَا عِلَلَا
كَأَنّهُمْ حِينَ طَالَ الْحَرْفُ دَمْعِهِمُوا
تَكَبَّدَ الأَرَقَ فِي الِأَنْحَاءِ وَاحْتَمَلَا
دُمُوعُهُمْ مِنْ عُيُونِ الْغَيْمِ مَاطِرَةٌ
ويُغْدِقُونَ بِقَلْبٍ نَابِضٍ حُلَلَا
بِهِمْ عَلَا الْمَجْدُ إِنْ تَمْضِي بِرَايَتِهُمْ
لِيَمْرَحُوا فِي جِنَانِ الْمُشْتَهَى نُزُلَا