لِمَاذا أحِبُّ المَغيبَ..؟! لِمَاذا أرَى فيهِ نفسِي..؟!
خُيوطٌ مِنَ النورِ يَأتي المَسَاءُ فَتَخبو بيأسِ
وَأرْقبُها فِي الوَدَاعِ فتلثمُ عَينِي وَ رَأسِي
وَتنزلُ خلفَ التلالِ فَأَبقى لِهَمّي وَبُؤسي
لِماذا..؟
لماذا أحِبُّ الضيَاعَ مَعَ الوَهْمِ فِي كلِّ دَرْبِ..؟!
أرودُ السَّحَابَ وَ أقعِدُ زُهْرَ النجُومِ بقرْبي
وَأبْنِي الدُّنى مِنْ جَديدٍ وَأرْفعُهَا فوْقَ سُحْبي
لِيَحْيَا بهَا العَاشِقونَ سَكارَى غرَامٍ و حُبِّ
لِماذا..؟
أحِبُّ الرَّحيلَ وَأهْوَاهُ لكِنْ إلى أيْنَ أرْحَلْ..؟
هُمُومُ الحَيَاةِ تطوِّقُ عُنقِي، فأبْقى مُكبَّلْ
فيَا رُوحُ كيْفَ تَرُفّينَ والجسْمُ فِي الأرْضِ مُهْمَلْ..؟
فمِنْ أيْنَ هَذا الجَناحُ..؟! أسِرِّي إليَّ لأفعَلْ..!
يَنامُ عَلى النَّجْمِ جَفنِي وَلمَّا أزَلْ فوْقَ أرْضِي..!
إذا مَا هَرَبْتُ ببعْضِي... أظلُّ أسيرًا لِبَعْضِي..!
أَجَبتُ دُموعِيَ، لمّا تساءَلنَ: أينَ ستمضي..؟
فقلتُ: سيُكسَرُ قَيدي ، إذا ما توَقّفَ نبضي..!