وأَرْسِلُ مِنْ شَذَا حَرْفِي ظِبَاءَ
لِتُخْرِجَ مِنْ عُيُونِ الصَّمْتِ مَاءَ
فَتُرْسِلُ فِي الْبَرَارِي وَالصَّحَارِي
ضِبَاعًا أَوْ بِغَالًا أَوْ مُوَاءَ
وَفِي الْأَدْغَالِ تَحْصَدُ فِي اخْضِرَارِي
تُتَبِّلُ فِي الْعَدَاءِ لَنَا الشِّوَاءَ..!
وَفِي الْأَنْحَاءِ غَدْرٌ وَانْهِيَارٌ
تُزِيدُ مِنَ الْوَغَى سُمًّا وَ دَاءَ...!
تُعِدُّ لِجُعْبَتِي نَارًا وَانْصِهَارًا
وَتَرْقُبُ فِي الْمَدَى حَرْفِي اشْتِهَاءَ
تَمُرُّ عَلَيَّ فِى الْبَيْدَاءِ لَيْلًا
لَتَعْجِنَ فِي الرَّدَى تَطْهِي الْوَبَاءَ..!
دَعُونِي إِنْ بَدَا قَلْبِي مَرِيضًا
سَتَحْقِنُ فِي عُرُوقِيِ الْإِنْحِنَاءَ..!
دَعُونِي إِنْ مَضَى حَرْفِي جَسُورًا
سَتُعْلَنُ فِي مَجَازِيْ الْإِنْطِفَاءَ..!
دَعُونِي مِنْ حَيَاتِي أَوْ مَمَاتِي
لِأُسْكِتَ فِي بِلَادِى الْبَغْبَغَاءَ
دَعُونِي مِثْلَ حَيٍّ لَمْ يَمُتْ بَلْ
يَسِيرُ لِكَى يُجَارِيْ الِإنْطِوَاءَ
تَرَى عَيْنٌِ هُنَا مَا لَا أَرَى قَدْ
فَقَدْنَا فِي بِلَادِي الِإحْتِوَاءَ..!
تَتُوقُ إِلَى الْمُكَاءِ تَرَاهُ حَلًّا
وَتُخْفِي مَا اشْتَهَيْتُ لَهَا الْبَقَاءَ
فَسِرْتُ أَنَا عَلَى خَطْوِي وَحِيدًا
مَعِي رَبِّي لِأَنْعِي الِإنْتِمَاءَ..!
ولَيْسَ لَنَا سِوَى دَرْبًا وَدَرْبِي
بِهِ مَدَّ النَّخِيلُ الِإنْتِهَاءَ
وَقَعْنَا فِى تُرَابِ الْأَرْضِ دَهْرًا
لَأَنَّ الْحِقْدَ يُبْدِي الْكِبْرِيَاءَ..!
وَقَادَتْنَا الْغُيُومُ تُضِيعُ وَقْتًا
وَتَخْسَرُ فِي بِلَادِي الْأَنْبِيَاءَ..!