فَدَيْتُكِ لَا تَتَوقِي الِاسْتِدَارَة
وَكُونَى لِي الْبَلَاغَةَ وَالْحَضَارَة
فَفِيكِ تَوَهُّجِي يَمْضِي دَلِيلًا
وَكَالنَّجْمَاتِ تَأْتِي فِي الصَّدَارَة
كَطَاوُسٍ مُثِيرٌ فِي النَّوَادِي
سَأُعْلِنُ عَنْكِ لِلْحِيرَانِ تارة
وَأُهْدِي فِيكَ حَرْفًا مِنْ حُرُوفِي
وَشِعْرًا مِنْ فُنُونِ الِاسْتِعَارَة
لِأَنَّكِ حَاضِرٌ فِي أُمْنِيَاتِي
كَأَعْمْدَّةِ الرَّبِيعِ بِهَا الْإِنَارَة
فَلِلْمَعْنَى تُجِيبِينَ الْسُكَارَى
وَلِلْحُبْلَى تُعِيدِينَ الْبَكَارَة
كَأَنِّي الْيَوْمَ أُعْلِنُ عَنْكَ ضَوْءًا
ونَبَضًا مِنْ أَحَاسِيسِ الْإثَارَة
أَنَا الْحَرْفُ الْمُغَامِرُ فِي اشْتِيَاقِي
جُنُونِيٌّ وَ لِلْحُزْنِ الْإِجَارَةُ
فَفِيكَ حَبِيبَتِي تَخْبُو جِرَاحِي
وَتَسْحِرُ خَافِقَيكِ الِإسْتِنَارَة
أَيَا أَيْقُونَتِي فَالْحَرْفُ غَنَّى
بِهِ أَشْجَى مَوَاوِيلَ الْعِبَارَة
أَجِيبِينِي لِعِشْقِي إِنْ تَمَادَى
سَيَحْمِلُ لِلْجِرَاحَاتِ الْحِجَارَة
أُجِيبِينِي كَأُمْسِيَّةٍ سَتَمْضِي
وَتَبْدُو خَلْفَ أَنْجُمِهَا الْجَسَّارَة
أَنَا وَجَعُ الْخَرِيفِ فَعَانَقِيني
فَإِنَّ الْقَلْبَ يُؤْمِنُ بِالبِشَارَة
ورُشِّي مِسْكَ أَشْعَارِي كَثِيرًا
فَمَنْ أَشْهَاهُ أَسْكُبُ لِلْعَطَارَة