يَا سَاكِبَ الْمِسْكِ فِيمَا زَقْزَقُ الْوَرَقُ؟!
هَلْ هَسْهَسَ الشِّعْرُ أَمْ هَلْ يَنْزِلُ الْوَدْقُ؟!
فِي وَصْلَةِ اللَّيْلِ صَلَّى شَاكِرًا أَبِهِ
مَسٌ رَوَى صَبَّهُ أَمْ صَبَّهُ الْأَرَقُ؟!
فَالنَّايُ يَعْزِفُ مَا قَدْ قُلْتُهُ سَلَفًا
وَالْحَرْفُ بِيْ مُزْهِرٌ كَالْفَلِّ مُنْبَثِقُ
مِنْ شُرْفَةِ الشِّعْرِ يُرْخِي حَرْفَهُ عَرَقًا
كَأَنَّ فِي قَلْبِهِ خَطْبًا بِهِ أَلْقُ
الضَّادُ لِي وَالْمَدَى بِالْعِطْرِ مُنْسَكِبٌ
وَالشَّمْسُ مِنْ حَوْلِنَا فِي ضَيِّهَا شَفَقُ
وبِي خَيَالٌ عَلَى شَطٍّ بِهِ سُفُنٌ
كَقَائِدٍ بَارِعٍ وَ الْمَوْجُ يَنْدَفِقُ
فَالشِّعْرُ مَلْحَمَةٌ فِي عَقْلِنَا لَهَبٌ
وَالْقَلْبُ مُشْتَعِلٌ بِالْحَرْفِ يَحْتَرِقُ
وَالْبَحْرُ فِي زَخْمٍ يُذْرِي بِهِ صُوَرًا
كَالْبَدْرِ مُنْتَظِمٌ فِي ضَوْئِهِ نَسَقٌ
نَسْرٌ عَلَا سُحُبًا وَالطَّيْرُ يَرْقُبُهُ
فِي غَايَةِ الْحُبِّ حَالٌ سِرِّهِ عَبَقُ
يَا ثَوْرَةَ الشِّعْرِ حَرْفِي فِي الْهَوَى طَرَبٌ
يَرُدُّ قَلْبِي وَقَلْبِي كلُّهُ شَبَقُ