قٕرَاصِنَةٌ رَمُوا الأَوطَانَ نَارَا
وَلِلْمَنسِيُّ قَدْ هَدَمُوا الدِّيَارَا
قَرَاصِنَةٌ عَلَى الأَجْوَاءِ غَارُوا
جَرَادًا قَدْ تَغَابَى قَدْ تَمَارَى
كَأَنَّ الْبَعْضَ أَعْلَنَ عَنْهُ نَادَى
لِيَشْقَى بِالْمَشَانِقِ وَ الْغُبَارَا
وَيَسْئَلُ فِي الْمَنَافِي كَمْ شَقِيقٍ!
يَسِيرُ مِنَ الْحُدُودِ وَ قَدْ تَوَارَى
قَرَاصِنَةٌ وَ نُمْرُودٌ يُنَادِي
بِنَمْلٍ ثَائِراتٍ إِنْ تُثَارَا
قَرَاصِنَةٌ بِأُمْسِيَةٍ تَرَاهَا
كَثِيْرًا مِثْلَ أَشْهَرِهَا تَبَارَى
قَرَاصِنَةٌ وإِزْمِيْلٌ يُجَارِي
ضّغُوطًا غَابِراتٍ انْتِحَارَا
مَشَاعِرُنَا مَزَارِعُنَا وَ تُحْنِي
مَشَايِخَنَا قَرَاصِنَةٌ سُكَارَى!
كَأَنِّي الْيَوْمَ أَشْجُبُ فِيْهِ بَابًا
فكُلُّ الظُّلمِ قَدْ أَبْكَى وَجَارَا
أَنَا الْمَنْسِيٌُ فِي الشِّعرِ الْمُوَزِاي
لَأَنَّ الشِّعْرَ لَا يُبْدِي انْتِصَارَا
سَيَبْكِي بَيْنَ أَنْفَاسِي كَثِيْرَا
فَأَرْقَى الشِّعْرِ مَا لَاقَى انْتِظَارَا
سَيَأٍتِي سَاكٌنُ الْبَيْدَاءِ عَامًا
فَعَامًا كَيْ يَرَى فِيْنَا اعْتِذَارَا
وَيُهْدِي فِيْكِ لِلْمَرْضَى دُعَاءًا
كَلَحْنٍ مِنْ نَشَيْدٍ لِلْنَصَارَى
يَخُطُّهّ صَابِرًا مِنْ أُمْنِيَاتٍ
لِغَطْرَسَةِ الْمَمَالِيْكِ الْحَيَارى
وٕللْجًيْشِ الَّذِي هَابَ اصْطِفَافا
يَهُوْدِيًّا وَ لِلنَّهْر انْدِثَارَا
سَنَحْفُلُ بِالَّتِي جَمَعَتْ ثِمَارًا
تُرِيْدُ عَلَي شَوَاطِئِهَا الْخَضَارَا
كَمَا أُنُشُوْدَةِ الطِّفْلِ الْمُغَنِّي
وَيَعْلُوا فِي مَٱذِنِهَا الْوَقَارَا