سَلْ شِعْرِي الْآنَ مَنْ يَنْسَاهُ إِنْ غَابَا
مَنْ غَيْرِي الْآنَ يَمْضِي يَفْتَحُ الْبَابَا؟!
يَهْتَاجُ كَالْبَحْرِ أَمْوَاجًا وَ فِيهِ صَدًى
فَيَغْزِلُ الْحَرْفَ مِنْ شَطْرَيْهِ أَثْوَابَا
يَشْتَاقُ لِلْحُب تَشْتَاقُ الْبَنَاتُ لَهُ..
قَدْ قَرَّرَ الْآنَ يَسْقِي النَّاسَ أَعْنَابَا
لَا تَكْتَرِث بِالْهُرُوبِ الْمَحْضِ يَا وَلَدِي
كَيْمَا تَذُوبُ وَعِشْ لِلْوَجْدِ إِطْرَابَا..
الشِّعرُ وَ الْحُبُّ فِيهِ الصِّدْقُ يَعْصِمُنَا
وَظِلّّهُ لَمْ يَزَلْ فِي النَّبْضِ أَحْقَابَا
سَلْ نَفْسَكَ الْآنَ مَالَ الْبِنْتُ هَارِبَةٌٌ
هَلْ مَسَّهَا السِّحرُ أَمْ هَلْ كُنْتَ مُهْتَابَا؟!
وَتُطْلِقُ الْخُطْوَةَ الْحَمْقَاءِ تَسْبِقُهَا
خَلْفَ الْأَمَاسِي تُزِيدُ الْبَعْضَ إِعْجَابَا
سَلْ حِسّكَ الْآنَ مَالَ الْغَيْمِ قَاهِرُنَا؟؛
فِي هُوَّةِ الصَّمْتِ كُنْ لِلْحَرْفِ أَوَّابَا
سَلْ الحقيقةَ عَنْ أَسْبَابِ غُرْبَتِهَا؟!
فِي لَحْظَةِ الْقُرْبِ مِنْهَا صُرْتُ مُرْتَابَا
سَلَ حَرْفِي الْآنَ مَنْ أَلْقَاهُ فِي كَنَفِ
الْغِيَابِ إِنْ بَاتَ لِلْأَوْطَانِ آدَابَا..؟!