أُشْكِّلُ الْحَرْفَ أَشْعَارًا بِفُرشَاتِي
عَلَى مَرَايَاكِ يَا نُورَ الرُّؤَى الشَّاتِي
لَأَنَّكِ الزَّيْتُ فِي مِشْكَاةِ صَوْمَعَتِي
يَا زَهْرَةَ الْوَرْدِ فِي بَيْتِ الْفَرَاشَاتِ
تَسْتَمْطِرُ الرُّوحُ إيْقَاعَاتِ عَازِفَهَا
كَيْ يَسْكرُ الشِّعْرُ مِنْ عَزْفِ الكَمَانَاتِ
يَظَلُّ يَشْتَاقُ يَبْكِي يَنْتَشِي شَغَفًا
يَطِيرُ يَرقَى يُنَاجِي فِي المَلَذَّاتِ
يَظَلُّ يَجْتَاحُ يَمْضِي فِى الدُّجَى أَرَقًّا
يَسِيرُ يَهْوَى دُهُورًا فِي الْفضَاءَاتِ..!!
يَسْتَنْهِضُ الْحَرْفَ فِي مَعْنَى يُسَامِرُهَا
مِنْ عِشْقِهِ الْغُرِّ فِي وَجْهِ الْمَتَاهَاتِ
مَنْ يَقدِرُ الْآنَ فِي الْأَنْحَاءِ يَذْكُرُهَا؟!
إِلَّا الشِّعَارَاتِ فِي بَعْضِ الْمَمَرَّاتِ..!!
مَنْ يَجْرُؤُ الْآنَ فِي الِأوْطَانِ يُسْمِعُهَا
مِنْ حِسِّهِ الْبَرُّ عَنْ زَيفِ الْفُتُوحَاتِ
يَسْتَنْكِفُ الدَّرْبُ إبْدَاعَاتِ شَاعِرِهَا
مِنْ عَزْفِهِ الْعَذْب أو عِشْقِ الْفَتَايَاتِ.!!
بِهِ الْأَحْزَانُ وَقَدْ خَطَّتْ بِهِ لُغَةٌ
فِي آخِرِ الدَّرْبِ فِي بَهْوِ الْمَسَاءَاتِ
يَظَلُّ يَرْتَادُ يَمْشِي فِي الْمَدَى أمَلًا
يَظَلُّ يُخْفِي شُعُورًا فِي التِّلَاوَاتِ
يُدَنْدِنُ الشَّعْرَ أَثْقَالًا وَفِي ضَجْرٍ
عَلَى قَوَافِيهِ مِنْ قَطْرِ النَّدَى الْآتِي
كَأَنَّهُ الْبَدْرُ فِي الْأَبْرَاجِ يَرْقُبُهَا
فِي دَرْبِهِ الْبَرْدُ قَدْ أغْرَى النِّدَاءَاتِ
مِنْ صَوْبَهُ الْمَجْدُ وَالْعُشَّاقُ تَسْأَلُهُ
عَنْ ابْنِهَا الْحُرِّ عَنْ غَيْمِ انْتِظَارَاتٍي
عَنْ أَوّلِ الشَّطْرِ عَنْ حُبِّي وَقَدْ عَزَفْتْ
بِهِ الْكَمَانُ وَمَا غَنَّتْ بِهِ ذَاتِي..!!