مَدِينَتَي دَوْحَةُ الْأَشْعَارِ وَالْغَضَبِ
وَشَاطِيءُ الْحُزْنِ وَالْإِحْسَاسِ بِالْهَرَبِ
مَدِينَتَي تَعْزِفُ الْأَوْتَارَ فِي أَرَقٍ
وَتَمْتَطِي صَهْوَةَ الْأَمْجَادِ وَالنَّسَبِ
شَرِيدَةٌ فِي دُرُوبِ الصَّمْتِ يَا وَلَدِي
كَظْبِيَّةٍ تَعْتَلِي الْأَطْلَالَ فِي عَجَبِ
بِدَايَةً لَيْسَ مَنْ يَغْتَالُ فِي مُدَنِي
كَمَنْ يُلوّحُ فِي الْأَنْحَاءِ بِالشَّهبِ
بِدَايَةً لَيْسَ مَنْ يَفْدِيكَ يَا وَطَنِي
كَمَنْ يُزَايِدُ فِي الْأَفْلَاسِ بِالْخُطبِ
بِدَايَةً لَيْسَ مَنْ يَحْطَاطُ فِي مُدَنِي
كَمَنْ يَجِيءُ الْآنَ بِالْأَمْطَارِ وَالسَّحَبِ
بِدَايَةً لَيْسَ مَنْ يَشْتَاقُ فِي بَلَدِي
كَمَنْ يُقْطَّعُ فِي الْأَشْجَارِ وَالْعِنَبِ
بِدَابَّةً كَيْفَ تَنْسَى الْآنَ يَا وَطَنِي
تَنْسَى وَتَمْضِي عَلَى الْإِغْفَاءِ وَالنِّحبِ