كَأَنِّي بَائِعٌ شِعْرِي يَقِينَا
فَفِي وَطَنِي نَبِيعُ الْأُكْسُجِينَا
نَبِيعُ هُنَا بِأَرْضَى كُلِّ شَئٍْ
ضَمِيرًا أَوْ عُلُومًا أَوْ جَنِينَا
نََبِيعُ الصَّمْتَ نُدْمِنُ كُلِّ لَوْنٍ
كَمَا الْمَرْضَى نَتُوقُ الْإِسْبِرِينَا
نَبِيعُ الْحُلْمَ فِي أُفُقِ الصَّحَارِي
وَ يَضْمُرُ فِي الْمَدَى يُخْفِى الْحَنِينَا
يَطُلُّ الدَّمْعُ مِنْ حَدَقِيوَيَنْمُو
عَلَى كَتِفِيْ غُبَارُ السَّائِرِينَا
كَأَنِّي بَائِعٌ جَسَدِي رَخِيصًا
وَأُسْقِي مِنْ دَمِي لِلشَّارِبِينَا
وَ مِنْ جُوعِي أَطِيرُ إِلَى سَرَابٍ
فَقَمْحِي فِي الرُٓبَى زَهِدَ الطَّحِينَا
ظَلَامُ اللَّيْلِ يَعْقُبُهُ ظَلَامٌ
وَ بَاتَ اللَّيْلُ لَحْنَ الْعَازِفِينَا
سَلُونِي قَدْ أُجِيبُ عَلَى سُؤَالٍ
فَكَيْفَ أَذُوقُ خُبْزَ الْمَادِحِينَا
وَ مِنْ خَجَلٍٍ إِذَا الْأَوْطَانُ ضَاعَتْ
فَفِيهِ تَحوَٓلَ الْإِذْلَالُ جِينَا
كَأَنَّ الشِّعْرَ يَسْكُنُ فِي اللَّيَالِي
وَ يُرْخِي الْحَرْفَ حُزْنًا بَلْ أَنِينَا
عَلَى دَرْبِي نَرَى نَجْمًا بَعِيدًا
وَ إِنْ نَاءَى طَرِيقَ الْعِزِّ حِينَا
سَيَنْبُتُ مِنْ جِدَارِ الصَّمْتِ نُوْرٌ
لِيُشْرِقَ فِي حُطَامِ الْأَرْضِ دِيْنَا