تخطَّ إلى المحتوى

صغت لعزتك الآفاق والأمم

البسيط

١٧ بيت

الزهد

صَغَتْ لِعِزَّتِكَ الآفاقُ وَالأُمَمُ

وَخَرَّ لِاسْمِكَ مَنْ في كَفِّهِ القَلَمُ

قَدِيمُ سَبْقٍ بِلَا بَدْءٍ يُحِيطُ بِهِ

بَاقِي البَقَاءِ فَلا يَغْتَالُهُ العَدَمُ

يَا صَمَداً دَبَّرَ الأَكْوَانَ في حِكَمٍ

كُلٌّ إِلَيْكَ بِفَيْضِ الجُودِ يَعتصمُ

لَكَ المَحَارِيبُ تَشْدُو بِالثَّنَاءِ مَدًى

حتى الجبال بِذُلِّ الحُبِّ تَرْتَسِمُ

إِذَا دَجَا اللَّيْلُ وَارْتَابَتْ هَواجِسُنَا

نُورُ اليَقِينِ بِبَابِ العَرْشِ يَنحسمُ

يُحْصِي أَنِيناً بِصَدْرِ العَبْدِ يَكْتُمُهُ

وَيَعْلَمُ السِّرَّ إِنْ لَفَّتْهُ الظُّلَمُ

جَاءَ النَّبِيُّ بِتَوْحِيدٍ لَهُ أَلَقٌ

هَدَّ الضَّلالَ فَلا لاتٌ وَلا صَنَمُ

دِينٌ قَوِيمٌ أَعَزَّ الحَقَّ مَنْطِقُهُ

وَانْهَارَ شِرْكٌ بِنُورِ الحَقِّ يَنْهَدِمُ

أَنْتَ المَلاذُ لَنَا إِنْ ضَاقَتِ السُّبُلُ

وَأَنْتَ غَوْثٌ لِمَنْ زَلَّتْ بِهِ القَدَمُ

تَعَالَتِ الذَّاتُ عَنْ زَوْجٍ وَعَنْ وَلَدٍ

حَاشَا جَلالَكَ، أَنْتَ الوَاحِدُ العَلَمُ

هِيَ النَّجَاةُ إِذَا مَا الرُّوحُ قَدْ بَلَغَتْ

تَرَاقِيَ المَوْتِ، وَارْتَاعَتْ بِهَا الهِمَمُ

سُبْحَانَكَ اللهُ.. مِلْءَ الأَرْضِ أَجْمَعِهَا

وَمِلْءَ عَرْشِكَ مَا انْهَلَّتْ لَنَا دِيَمُ

لَكَ المَحَامِدُ لا نُحْصِي لَهَا عَدَداً

كَمْ ذَا تَتَابَعَتِ الآلاءُ وَالنِّعَمُ

ثَبِّتْ جَنَانِي عَلَى التَّوْحِيدِ وَارْضَ بِهِ

قدمتُّ،لَيْسَ سِوَى رِضْوَانِكَ الغنَمُ

المُلْكُ يَفْنَى وَيَبْقَى وَجْهُهُ الأَزَلُ

وَتَنْقَضِي عِنْدَهُ الآجَالُ وَالرِّمَمُ

أَيْقَنْتُ أَنَّكَ حَقٌّ، وَالمَعَادُ غَداً

حَقٌّ، وَأَنَّ جِنَانَ الخُلْدِ تُغْتَنَمُ

صَلَّى الإِلَهُ عَلَى المُخْتَارِ سَيِّدِنَا

محمد خير من تسعى به قدمُ