تخطَّ إلى المحتوى

يا سيدي جئت والأشواق تستعر

غير معروف

١٧ بيت

الزهد

يَا سَيِّدِي جِئْتُ وَالأَشْوَاقُ تَسْتَعِرُ

وَالقَلْبُ مِنْ خَجَلِ التَّقْصِيرِ يَنْفَطِرُ

صَرَخَاتُ حَيْرَانَ قَدْ عَادَتْ لِسَيِّدِهَا

يَرْجُو القَبُولَ وَفِي أَحْشَائِهِ سَقَرُ

أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَ نِعْمَتَهُ

أَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي لَوْلَاكَ يَنْكَسِرُ

أَنَا الفَقِيرُ وَأَنْتَ المُرْتَجَى سَنَدِي

أَنَا العَدِيمُ وَمِنْكَ الجَاهُ وَالظَّفَرُ

مَنْ لِي سِوَاكَ وَجَهْلِي بَاتَ يَقْتُلُنِي؟

وَأَنْتَ مَنْ بِعَظِيمِ الفَضْلِ تَشْتَهِرُ

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ ذَنْبٍ بِهِ كَدَرُ

وَمِنْ تَمَادٍ بِهِ الآمَالُ تَنْحَسِرُ

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مَوْلايَ الذِي غَفَرَتْ

كَفَّاهُ ذَنْباً جَنَاهُ العَبْدُ وَالبَصَرُ

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ صَرْخَاتٍ مُدَوِيَةً

يَكَادُ مِنْ هَوْلِهَا البُنْيَانُ يَنْدَثِرُ

رَبَّاهُ جِئْتُكَ وَالأَوْزَارُ مُثْقِلَةٌ

بَيْنَ الرَّجَاءِ وَدَمْعٍ مِلْؤُهُ عِبَرُ

رَبَّاهُ مَنْ لِي إِذَا ضَاقَتْ بِيَ الحِيَلُ؟

وَأَنْتَ وَحْدَكَ مَنْ فِي كَفِّهِ القَدَرُ

مَوْلَايَ ذَلَّتْ جِبَاهُ الخَلْقِ خَاشِعَةً

لِعِزِّ وَجْهِكَ إِذْ يُجْلَى بِهِ الكَدَرُ

مَوْلَايَ يَا وَاسِعَ الغُفْرَانِ جُدْ بِرِضًا

يَمْحُو كَبَائِرَ نَفْسٍ نَالَهَا البَطَرُ

مَوْلَايَ نُورُكَ فِي الآفَاقِ مُنْتَشِرٌ

وَنُورُ عَفْوِكَ لِلْمَكْلُومِ يُدَّخَرُ

أَنَّى يُحِيطُ بِكَ العَقْلُ الَّذِي نَبَتَتْ

فِيهِ الفُنُونُ وَأَنْتَ الأَصْلُ وَالأَثَرُ؟

يَا مَنْ يَرَى دَمْعَتِي فِي اللَّيْلِ هَامِيَةً

وَيَسْمَعُ الصَّوْتَ حِينَ النَّاسُ قَدْ هَجَرُوا

تَمَّ الثَّنَاءُ وَلَا يُحْصِي الثَّنَاءَ فَمٌ

وَلَوْ بِمَدْحِكَ كُلُّ الخَلْقِ قَدْ جَهَرُوا

صَلَّى الإِلَهُ عَلَى مَنْ جَاءَ شَافِعَنَا

فِي مَوْقِفِ الحَشْرِ إِذْ لَا يَنْفَعُ الحَذَرُ