تخطَّ إلى المحتوى

نور تجلى في الوجود فأشرقت

غير معروف

٢٤ بيت

المديح

نُورٌ تَجَلَّى فِي الوُجُودِ فَأَشْرَقَتْ

كُلُّ الدُّنَى مِنْ شَمْسِ ذَاكَ الكَوْكَبِ

وَسَرَتْ مَحَبَّتُهُ بِكُلِّ جَوَانِحِي

فَسَقَيْتُ مِنْهَا خَافِقِي وتوثبي

يَا خَيْرَ مَبْعُوثٍ لِأُمَّةِ يَعْرُبٍ

وَأَجَلَّ مَنْ رَكِبَ البُرَاقَ بِمَوْكِبِ

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ فِي عَلْيَائِهِ

مَا طَارَ طَيْرٌ فِي السَّمَاءِ بِمِخْلَبِ

يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ يَا شَمْسَ الهُدَى

يَا بَحْرَ جُودٍ فِي العَطَاءِ الأَرْحَبِ

لَوْ جِئْتُ أَمْدَحُكُمْ بِكُلِّ قَصِيدَةٍ

لَوَجَدْتُ شِعْرِي قَاصِرًا لَمْ يُسْهِبِ

تفديك رُوحِي وَالحَيَاةُ بِأَسْرِهَا

وَالأَهْلُ وَالأَبْنَاءُ أَعْظَمَ مَطْلَبِ

مَاذَا يَقُولُ الشِّعْرُ فِي مَنْ ذِكْرُهُ

مِسْكٌ يَفُوحُ بِشَرْقِنَا وَالمَغْرِبِ

هُوَ رَحْمَةُ البَارِي تَنَزَّلَ غَيْثُهَا

فَرَوَى العِطَاشَ بِسَلْسَبِيلٍ أَعْذَبِ

وَسَرَى يَتِيمًا فِي قُرَيْشٍ طَاهِرًا

لَمْ يَلْتَفِتْ يَوْمًا لِزِيفِ المَكْسَبِ

حَتَّى أَتَاهُ الوَحْيُ فِي غَارِ حِرَا

فَأَضَاءَ لَيْلَ الجَاهِلِيِّ المُتْعِبِ

وَدَعَا إِلَى التَّوْحِيدِ جَهْرًا صَادِقًا

صَوْتًا يَدُكُّ عُرُوشَ كُلِّ مُكَذِّبِ

فَصَبَرْتَ لِلهِ العَظِيمِ مُجَاهِدًا

وَقَهَرْتَ كُلَّ مُعَانِدٍ لَمْ يَهْرُبِ

يَا صَاحِبَ الحَوْضِ الشَّرِيفِ وَمَنْ بِهِ

تُرْوَى الظِّمَاءُ بِمَشْرَبٍ لَمْ يَنْضُبِ

فِي كَفِّكَ البَرَكَاتُ حِينَ تَبَسَّمَتْ

فَتَفَجَّرَ المَاءُ النَّمِيرُ بِمَأْرَبِ

وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ يَبْكِي شَوْقَهُ

كَحَنِينِ صَبٍّ فِي الغَرَامِ مُعَذَّبِ

فَعَلَيْكَ صَلَّى اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ

مَا طَافَ زائر فِي الرِّحَابِ بِيَثْرِبِ

وَعَلَى صَحَابَتِكَ الكِرَامِ أَئِمَّةً

سَادُوا الوَرَى بِسُيُوفِهِمْ وَالمِقْنَبِ

يَا سَيِّدِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الثَّرَى

إِنِّي بِحُبِّكَ هَائِمٌ فِي مَذْهَبِي

عَاثَتْ بِنَا الآلَامُ حَتَّى أَثْقَلَتْ

ظَهْرَ الكِرَامِ بِكُلِّ خَطْبٍ أَشْيَبِ

فَاشْفَعْ لَنَا يَوْمَ التَّغَابُنِ وَالنَّدَى

يَوْمَ الحِسَابِ وَكُلُّ عَبْدٍ مُرْهَبِ

سَأَظَلُّ أُعْلِنُهَا مُدَوِّيَةً هُنَا

حُبُّ الرَّسُولِ عَقِيدَتِي وَالمذهبِ

لَوْ قُطِّعَتْ مِنِّي الجَوَارِحُ كُلُّهَا

لَنَطَقْتُ بِاسْمِكَ فِي الرِّضَا وَالمَغْضَبِ

خَتْمُ المَقَالِ صَلَاةُ رَبِّي دَائِمًا

تَغْشَاكَ مَا نَبَضَتْ حُرُوفُ المُعْرِبِ