زَمَجَرْتَ رَعْدًا
فِي فَضَاءَاتِ الْوُجُودْ
كَيْ تُمْطِرَ الْأَحْجَارَ فَوْقَ قُرَى الْيَهُودْ
كَمْ ثُرْتُ شِعْرًا
يَا شَرِيكًا فِي دَمِي
تَمْضِي الْخُيُولُ وَفِي يَدَيْ سَيْفُ الْجُدُودْ
يَا ذَا الْعُلَا
قَدْ صَاحَ حَرْفِي قَائِلًا
مَنْ سَيْفِكَ الْمِدْرَارِ كَمْ قَاسَى الْعَبِيدْ
قَدْ صِرْتَ لَحْنًا
يَا رَنِيمًا فِي الرِّبى
مِثَلُ الْكَمَانِ وَ فِي فَمِى هَتَفَ النَّشِيدْ
هَا أَنْتَ
حُرٌّ يَا أَخِي هَا أَنْتَ حُرٌّ (م)
فِي زَنَازِينِ الْبَلِيدِ عَلَى الْحُدُودْ
هَا أَنْتَ حُرٌّ
فِي الْبِلَادِ وَثَائِرٌ
رَغْمَ الْقُيُودِ وَمَكْرِ شَيْطَانٍ عَنِيدْ
هَا أَنْتَ حُرٌّ
وَ الدِّيَارُ بِلَا صَدًى
وَ الدَّرْبُ دُونَكَ دَمْعُهُ مِثْلُ الْجَلِيدْ
هَا أَنْتَ حُرٌّ
يَا عَزِيزًا فِي الْخُطَى
مِثْلُ الشَّمُوسِ وَفِي غَدِي كُتِبَ الْخُلُودْ
يَا ذَا النُّهَى
يَكْفِيكَ فَخْرًا أَنَّهُ
سَوَٓاكَ رَبِّي فِي الْعُلَا أَسَدًا صَمُودْ
كُنْ لِي هِلَالًا
أَوْ ضِيَاءً إِنْ بَدَا
تَمْضِ الْغُيُومُ وَفِي الْمَدَى نَارُ الْوَقُودْ
كُنْ لِي دَلِيلًا
فِي مَسَاءَاتِ الدُّجَى
أَوْ لِي ثُرَيًٓا فِي الْوَرَى أَسْقِي الْوُرُودْ