تخطَّ إلى المحتوى

قالوا الوغى قد فرها فرارها

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

قالوا الوغى قد فرَّها فرَّارُها

صَدَقَ النبيُّ وخالدٌ كرَّارُها

يا موقعاً للعزِّ كان بيانُه

قد أُخْمدّتْ للفرسِ فيها نارُها

يا يومَ يرموكَ المعالي والعلا

خضعّتْ عروشُ لقيصرٍ وسوارُها

فتحَ البلادَ المسلمون بعزةٍ

للهِ قدْ رُفِعَتْ بها أنْوارُها

أمَّاهُ إنِّي مشْعلٌ بركانَها

أُمَّاهُ إنِّي في اللهيبِ أوارُها

حلبُ قسمْنا بالدماءِ فدائِها

أمَّاهُ إنَّا للعلا ثوُّارُها

لا تفْرَحَنَّ فإنَّ موعدَنا غذٌ

حلبٌ تموجُ وجاءها أحرارُها

فاهربْ فإنَّكَ خانعٌ مستأسدٌ

بالروسِ أوبالفرسِ حان فرارُها

اسْتجْمعَتْ حلبٌ بقايا بأْسِها

جاءتْ يحيطكموا بها إعصارُها

نارٌستقذفُ في قلوبِ أذلةٍ

حتى الدروبِ وللفرارِ تحارُها

يا من سكنتمْ في الديارِ ملوكَها

فاسْتُعْبِدَتْ أطفالُها وكبارُها

ونساؤها نَزَفَتْ بدمعةِ عفةٍ

من هتْكها ما استغفروا فجَّارُها

قسماً بكلِّ شُعيْرةٍ من جسْمها

قد هالها خوفٌ وحيث يُضارُها

قسماً لأمٍِّ قد رأتْ بوليدِها

قتلاً وتمثيلاً يئنُّ خوارُها

قسماً لأُختٍ ما نجتْ بعويلها

وكأنَّ ليس لها أخٌ ويغارُها

قسماً بربِّي ما حييْتُ ولم أزلْ

انْ لم تعدْ حلبٌ لها أقدارُها

لأُزلْزلنَّ الأرضَ تحتَ نعالهمْ

حممٌ تفورُ بأرضهمْ أغوارُها

حتى إذا ضحكتْ لهم دنْيا الفنا

ما أسعفتهمْ في الخباءِ جحارُها

دين علينا لا نطيلُ وفاءَه

للدارِ نحن رجالُها وغمارُها

ونذودُ عن أحواضِهاوسمائها

سجيلُها أمطارُها وحجارُها

ونشيلُ بأساً لا يفارقُ مجدَه

مهما بدتْ من هولِها أوزارُها

حتى تردَّ كخائبٍ عَشَقَ الخنا

وتروم منك في الوغى أخطارُها

وتَجرُّ ذيْلَك خائباً متلاعناً

في سؤددٍ ستعودُ تزهو دارُها