قالوا كفاكَ فقد ضيَّقْتَ مُتْسعا
إذ طافَ قلبُكَ في أحزانهِ وسعى
اضحكْ وإنْ لم ترَ الأفراحَ باديةً
فالقلبُ في حزْنهِ قد زِدْتَهُ وجعا
إضحكْ فما أنقصَ الأعمارَ أوديةٌ
خطَّى بها الدمعُ مما سالَ أو نَبَعَا
إضحكْ فإنَّ حياةَ المرءِ فانيةٌ
مهما انتهى العمرُ في الريعانِ أو قَطَعَا
فقلتُ عيني على منأه دامعةٌ
كأنَّه المُزْنُ شلالٌ فما انْقَطَعَا
أخشى من الضحكِ أن تُنسى ملامحُه
إذا دعاني إليه الشوقُ ما اجتمعا
قالوا تصدَّقَ إنَّ العشْرَ تنْفعُه
فذاك خيرٌ له بالأجرِ مُنْْتَفَعَا
لا تقطعِ الخيرَ عنه في مودَّتِه
فكلَّما زدْتَهُ قد زادَ وارتفعا
في ليلةِ العشْرِ كنْ لله متَّصلاً
ما خابَ من أدْركَ الحسنى بها فوعى
ذاك النعيمُ الذي بالصبر مَدْخَلُه
إدعُ الالهَ له أنْ تدْخلاه معا
آمنت ربي بما أنْزلْتَ من كتبٍ
هو الالهُ الذي كرْسيُّهُ وسعا
إني على ملةِ الإسلامِ منفطرٌ
قدِ اتخذتُ رسولَ اللهِ مُتَّبعا