تَطلُّ بِنُبلٍ وَتُبدِي الحَيَاء
فَأُبدِي لَهَا رَغبَتِي فِي البُكَاء!
فَتَعرِضُ لِي مَوسِمُ الأُمْنِيَّاتِ
وَتَرسُمُ لِي رِحلَتِى فِي السَّمَاء
تُردَّدُ فِيَّ نَشِيدَ الصَّفَا
وَتَعزِفُ حَتَّى يَعِيشُ الغِنَاء
وَتَزرَعُ شِعرِي كَوردِ الرَّبِيعِ
لِيُنثُرَ فِي مَوكِبِ الأَنبِيَاء
تُضِيءُ أَمَامِي اتِّسَاعَ الْمَدَى
وَتَقتُلُ فِي مُشتَهَايا الفَنَاء
وَتَطْوِي مِنَ الرِّيحِ لِي رِحلَةً
بِأسرِعِ مَا قَد يَفِرُّ العَنَاء
كَمَن تَستَزِيدُ الخُطَى وَاليَدَا
كَمَن تَستَنِيرُ الفَضَا بِالعَطَاء
لِيَنسَابَ شِعرِي مِنَ الأُمسِيَّاتِ
لِمَن يَزرَعُ الحُبَّ وَالإِنتِمَاء
أَجِيءُ إِلَى الْمُشتَهَى كَي أَرَى
بِعَينَيَّ نَهْرًا مَعَ الأَنقِيَاء
أَسِيرُ وَ بِي مَعزَفُ الْأُغْنِيَاتِ
لِيَمْرَحَ فِي لَيْلَتَيِ الأسوِيَاء
أَتَيتُ وَلَكِنَّنِي مَا أَزَالُ
وَحِيدًا أُزَمجِرُ فِي الانحِنَاء
سَيَتبَعُ شِعرَي رَسُولِ الْهُدَى
مَعِي الصَّبرُ حَتّى يَفِيقُ الْفَضَاء
لِنَبْقَى سَوِيًّا مَعًا فِي الطَّرِيقِ
نُضِيئُهُ كَي يَرْحَلَ الأَغْبِيَاء!!