تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

تتساقطينَ

على الوسائدِ دمعةً حمراء

تقتبسُ التجدُّدَ من حكاياتِ الشفقْ

تتمايلينَ

على خطوطِ الواقعِ المهزوزِ

ثم تمارسين

غواية الصَّبرِ الجميلِ

تلاحقينَ خُطى الصّمودِ

ونكهةَ الأملِ التي ارتسمت

بسير يراعكِ الورديِّ

في جسدِ الورق

مربوطةٌ

بخيوطِ وقتٍ مُرعبٍ

ضجرٍ مميتٍ مُرتزقْ

وربوعكِ الخضراءَ

أحرقها الربيعُ بصدِّه

أَستكثرتْ أمُّ الطبيعةِ

أن تبثَّ العطر في عمرِ الحبق؟

هل تذكرينَ طفولةَ الرّيحانِ

هل مازالَ ريحانُ الصّبا مخضوضراً

أم مرّتِ النّاياتُ

أبكتْ لؤلؤَ الطلعِ الندي

وسلّمتهُ إلى الكآبةِ فاحترقْ؟

تبكينَ؟

لا تبكي

فإنَّ الوقتَ يمضي مثلما

تمضي الطيورُ إلى المنافي

مثلما تتجددُ الأوطانُ بعدَ الحربِ

مثل صغيرةٍ قصّتْ جدائلها

وعادت للنموِّ فلا تخافي

بل حذاري

ربما ما ضاعَ منكِ الآنَ ليسَ بعائدٍ

دوّامةُ الزَّمنِ استعادت بعضها

قولي بربِّك

كيفَ نأخذُ ما وهبنا للتّخلِّي

كيف نعلم ما استعاد الدَّهرُ منّا

كيفَ نعلمُ ما سرق؟