أَيا عاذِلي في الحُمقِ دَعني مِنَ العَذلِ
فَإِنّي رَخِيُّ البالِ مِن كَثرَةِ الشُغلِ
وَأَصبَحتُ لا أَدري وَإِنّي لَشاهِدٌ
أَفي سَفَرٍ أَصبَحتُ أَم أَنا في الأَهلِ
فَمُرني بِما أَحبَبتَ آتِ خِلافَهُ
فَإِن جِئتَني بِالجِدِّ جِئتُكَ بِالهَزلِ
وَإِن قُلتَ لي لِم كانَ ذاكَ جَوابُهُ
لِأَنّي قَدِ اِستَكثَرتُ مِن قِلَّةِ العَقلِ
فَأَصبَحتُ في الحَمقى أَميراً مُؤَمَّراً
وَما أَحَدٌ في الناسِ يُمكِنُهُ عَزلي
وَصَيَّرَ لي حُمقي بِغالاً وَغِلمَةً
وَكُنتُ زَمانَ العَقلِ مُمتَطِياً رِجلي