أنَا فِي بِلَادِكِ مُتَطَلِّعٌ وَرَسُولُ
مُتَعَطِّشٌ مُتَرَدِّدٌ وَخَجُولٌ
هَذَا الْمَجَازُ عَلَى يَدَيْكِ مَدَائِنِي
وَعَلَى خُدُودِكَ مَزَارِعُ وَسُهُولٌ
يَنْهَالُ فِي كَفَّيْكِ نَايًا كُلّمَا
طَلَّتْ لَنَا الأَجْرَانُ وَ الْمَحْصُولُ
لْأَدْوَرَ فِي عَيْنَيْكِ أَمْضِيَ أَيْنَمَا
أَوْغَلْتُ فِيهَا وَالطَّرِيقُ حُقُولُ
لأَقْدّسَ الْمَطَرَ الَّذِي فِي صَوْتِهِ
يُخْفِي الْكَمَانُ أَنِينَهُ وَيَجُولُ
وَأَهَابَ مِنْ وَجَعِ الْبُعَادِ إِذَا مَضَى
لْأَهِيمَ فِي عَيْنَيْكِ ثَمّ أجْوَلُ
وَإِذَا تَأَخَّرَ خَافِقِي عَنْ حَرْفِهِ
أَنَا مَنْ يُرَدِّدُ غَاضِبًا وَيُصُولُ
يَا وَاحَةً تَمْضَى تَبُوحُ بِرِيشْتِي
وَبِهَا تَمَلّكَنِي الرَّحَى الْمَجْدُولُ
أَنَا رَاحِلٌ وَحْدِي وَدَرْبُكِ غَامِضٌ
لِي مَنْ جَفَاهُ الْخَيْطُ وَالْمَغْزُولُ
فَقَصَائِدِي سَارَتْ عَلَيْهَا أَحْرُفِي
وَسَفَائِنٌ وَأَيَائِلٌ وَخُيُولُ
أَنَا فَاتِحُ الْبَلَدَانِ يَا مَيّادَتِي
وَلَدِيَّ فِي كُلّ الدُّنَا مَدْلُولُ
وَأنَا الْقِطَارُ بِهِ الْغَرِيبُ وَحَائِرٌ
ويَذُوبُ فِيهِ فُؤَادِيَ الْمَكْلُولُ