مذ قيلَ صنعاءُ صلّ الفجر نافلةً
وبارك الله وجه الصبحِ ثم مشى
مذ قيل صنعاءُ غيظُ الحاقدون على
نارِ العداوةِ من لحيائِها خدشا؟
مرت سنينٌ وأرضُ الخيرِ قاحلةٌ
وكلّ ابنٍ لها من لحمِها نَهَشا
فأصبحَ الجهلُ سيّدنا وآمرنا
وصاحبُ الجهلِ فينا سيد بِرِشَا١
فأنتجَ الجهلُ أفكاراً مشوهةً
تُزعْزِعُ الأمن، والاذلالُ فيه فشا
كلٌ يزايدُ والتمويهُ منهجهم
فمن يزيلُ هنا من عينِها الغَبَشا
فأبلج الظلمُ مذ أغْطشْتِ ذات ضحى
ولجلجَ الحق يا صنعاءَ وانْكمشا
ناموا جميعاً وصنعا في مواجعِها
تعدُ طعْناتَ من بجسمِها بطشا
لا بدّ للموتِ أن ينهي مواجعنا
وإنْ تمدَّد في صنعاءِ وافْترشا
تماسكي ثمّ قومي يا مفرِّقتي
ضمّي لصدْركِ من قد جاعَ او عَطِشا
تربَّعي في سفوحِ القلب وابْتهجي
فإنّما القلب من ريحانك انْتعشا