مسافة الحلم شاخت رغم اني صبي
وأطرق الحلم بين الضحك واللعبِ
مشت حياتي كأنّي لم أكن وبها
طفلٌ يقرّب بين الجفنِ والهدبِ
مَشيتُ وحدي أُجاري الوقت منتعلًا
صبري ويتمي ودمعي غير مضطربِ
مسافة الحلم كان الحلم ينطرني
في آخر الدرب ما ان لاح عن كثبِ
إلا وشمّرْتُ عن ساقايَ فانكفأتْ
أحلام أهلي.. فصار الكل يهزأ بي...
مسافة الحلم في عشرين واحدة
أتلوا لها الحلم في صدقٍ وفي كذبِ
بالمنِّ ألقوا عليَّ الأهل أمنيتي
وحلمي البكر موؤودٌ بلا سببِ
فالكل ينظر لي كنّي غريبهمُ
والكل يسخر بي كنّي خلقتُ نبي
هم يحسدوني على حلمٍ تملّكني
من داخلي كلّما أعْزمتُ قيلَ غبي
فعايروني لأنّي لا أميل لهم
ولا أوافق ما قالوا بذي ريبِ
فعشتُ منفردًا نفسي ومضطجعًا
حلمي ومعتمدًا ربّي ككل أبي
وعشتُ مغترفًا من نبعِ من كتبوا
وعشتُ معتكفًا في واحة الأدبِ
فأرهقوني انْتقادًا لا أساس له
وثبطوني لكي أحيا كنصف صبي