تخطَّ إلى المحتوى

أمن بعد سلمى هيجتك البلابل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أمِن بعد سلمى هيَّجَتْك البلابلُ

وهالَتْك في تغريدِهنَّ البلابلُ

بُليتَ بها والقلبُ يشجو لأجلِها

ودمعُ جفوني فوق خدِّيَ هامل

جرعتُ خمورَ الحب طفلاً ويافعًا

وإني لأنواع المحبَّة شامل

دهانيَ دهري حين فرَّقَ بيننا

وقلبي لأجل الوجْدِ والحزنِ ذاهل

هوى قلبيَ المغْمومُ في هُوَّة الهوى

وإني لأعباء المصائب حامل

وليلي بكاءٌ كلُّه فكأنني

لفرْطِ شُجوني أسكرتني البلابل

زُعافُ النوى يُردي المحبَّ فإنما

زعافُ النوى يا خِلُّ للصَّبِّ قاتل

حديثُ اشتياقي عَنْعنتْه مدامعي

ونارُ شُجوني أجَّجَتها المنازل

طمعتُ بُعيْدَ الهجر وصلاً فعزَّني

فما أنا مهجورٌ وما أنا واصل

يميلُ فؤادي عن هواها وذكرها

إلى المصطفى إن حلَّلَتْني الزلازل

كمالُ جلال الدين منبعُ نورِه

جمالُ بهاءِ العِزِّ للخير فاعل

له الفضلُ بين الخلق طُرَّاً لسَبْقه

وليس له في العالمين مُماثل

ملاذُ البرايا في الشدائد كلِّها

وشمسُ الضحى إن ادلهمَّ الغياطل

نفوعٌ نفوحٌ علَّةُ الكونِ كلِّهم

وملجأُهم إن أحْدَقَتها المعاقِل

صفيٌّ صفوحٌ خِضرمٌ ذو مكانةٍ

سراجٌ منيرٌ صاحبُ الصيد عادل

عَفوٌّ عن الجُهّال مُتصل الجَدَى

حليمٌ عليُّ الكعْبِ أروعُ باسل