لِيَطْلُبِ الوِتْرَ أَمْثَالُ ابْنِ ذِي يَزَنْ
لَجِجٌ فِي البَحْرِ لِلْأَعْدَاءِ أَحْوَالَا
أَتَى هِرَقْلَ وَقَدْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ
فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ القَوْلَ الَّذِي قَالَا
ثُمَّ انْتَحَى نَحْوَ كِسْرَى بَعْدَ تَاسِعَةٍ
مِنَ السِّنِينِ لَقَدْ أَبْعَدَتْ إِيغَالَا
حَتَّى أَتَى بِبَنِي الأَحْرَارِ يَحْمِلُهُم
حَمْلًاً لَعَمْرِي لَقَدْ أَسْرَعْتَ إِرْقَالَا
وَمِثْلَ كِسْرَى وَبَاذَانَ الجُنُودِ لَهُ
وَمِثْلَ وُهْرَزَ يَوْمَ الجَيْشِ إِضْلَالَا
لِلَّهِ دَرُّهُمُ مِنْ عُصْبَةٍ خَرَجُوا
مَا إِنْ رَأَيْنَا لَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْثَالَا
غُلْبًا جَحَاجِحَةً بِيضًا مَرَازِبَةً
أُسْدًا تُرَقِّصُ فِي الغَيْضَاتِ أَشْبَالَا
يَرْمُونَ عَنْ شُدِفٍ كَأَنَّهَا غُبُطٌ
فِي زَمْخَرٍ يُعْجِلُ المَرْمَيَّ إِعْجَالَا
أَرْسَلْتَ أُسْدًا عَلَى سُودِ الكِلَابِ فَقَدْ
أَمْسَى شَرِيدُهُمُ فِي الأَرْضِ ضُلَّالَا
فَاشْرَبْ هَنِيئًا عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقًا
فِي رَأْسِ غُمْدَانَ دَارًا مِنْكَ مِجْلَالَا
قَصْرٌ بَنَاهُ أَبُوكَ القَيلُ ذُو يَزَنٍ
مَا إِنْ رَأَيْنَا لَهُ فِي الأَرْضِ أَشْكَالَا
مُنَطَّعًا بِالرُّخَامِ المُسْتَزَادِ لَهُ
فِي كُلِّ رُكْنٍ رَأَيْنَا مِنْهُ تِمْثَالَا
ثُمْ أَظْلِلِ المَلْءَ إِذْ شَالَتْ نَعَامَتُهُمْ
وَأَسْبِلِ اليَوْمَ فِي بُرْدَيْكِ إِسْبَالَا
تِلْكَ المَكَارِمُ لَا قُعْبَانَ مِنْ لَبَنٍ
شِيبًا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا
تِلْكَ المَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ
شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالَا