لليلِ عندي يدٌ ما زلتُ أشكرها
يسود وجه نهَاري حين أذكرها
وينثني خجلاً يطوي الضلوعَ على
أضغانها حينَ أبديها وأنشُرها
لولا رواقُ ظلام الليل ما قربت
من التي كان ضوء الصبح يزجرها
وفيه قد أرسَلت طيف الخيال لنا
من لا أخالُ ولو بالطَيف أبصرها
وحين أسفر وجُه الصبح دلَّ على
ضناي عينَ رقيبٍ كنتُ أحذرها
فأبصرت ما أشابَ البينَ من لممٍ
قد كانَ عنها ظلامُ الليل يَسترها
من ذا يبلِّغُ ذاتَ التيه قاتِلتي
عني السلامَ وبالاشواق يُخبرها
يُهنيكِ افديك أن قدبِت راقدةٍ
بليلةٍ بات جِفني فيك يسهرُها
أقري الهوى مهجة ذابت بنار هوى
كفُّ الصبابة لم تبرح تسعرُها
مقروحةً لم يُعالجها الوصالُ ولا
اللقاء يوماً بكف العَتب يسبرها
تكبو وتنهضُ في أثقالِ ما حَملت
من صَبوةٍ قد أماد الشم أيسرها
تهفو لساكنةِ الخِدر التي غَشيت
منا النَواظر لما راح مَنظرها
نَحرت بدن اصطباري والرقاد فدى
لذات عقدٍ يُزين العقد مَنحرها
دعجاء تؤمن كهانُ القلوب بها
طوعاً وتسجدُ إذ ترنو فتسحرها
تزور في الطيف ان جن الظلامُ وفي
النهار ظلماً أبوها العلجُ يزجُرها
أغارُ منها عليها آه واكمدي
فكيف أنظرُ واشي السوء ينظرها
تبدي النصيحةَ عُذالي وتزجرني
عنها وتحسب أني سوفَ أهجرها
هيهاتَ أن يعرفَ السلوان ذو كبدٍ
حُكم الصبابة يَنهاها ويأمرها
يا زفرةً لم أزل بينَ الجوانح أخ
فيها ولكن سيلَ الدمع يظهرها
ولوعةً عند عُذالي بها اعترفت
شهودُ سَقمي فكيفَ اليومَ أنكرها