تخطَّ إلى المحتوى

أبيت وأمواج الهموم على صدري

غير معروف

١٩ بيت

النسيب

أبيتُ وأمواجُ الهموم على صَدري

كأني غَريقٌ بات في لُجة البحر

أقلِّب طَرفي في النجوم كأنني

أفتش عن نَومي وأودعُها سِري

وأضحكُ خوفاً من شماته حاسِدي

وفي القلب ما تبكي له مقلةُ الصَخر

أعد نظراً نحوي فما تركَ الضنا

بجسمي من عُضوٍ ولا ولا لي من صَبر

وما أنا إلا ميتٌ ينهضُ الهوى

به ومن الاشواق مازلتُ في سكر

فأمشي وما أدري وحقُ صَبابتي

إلى اين قَصدي والأحبة لا تَدري

غريقةُ بحر الدمع باتت جَوارحي

فما لكَ يا قَلبي تبيتُ على الجَمر

وقد أطلقوا ليلَ الفراق سُهادنا

فحتى م تبقى يا رَقادي في الاسر

فياليلُ قد أبكيتَ عَين السُها دماً

علي وبانَ النقص في الانُجم الزهر

لقد طلتَ حتى ملَّت الورق سجعها

وقد ذَابت الحرباءُ شوقاً الى الفجر

وجردت لي عَضب المشيب ولم أخل

لليل النوى عند الشبيبة من وتر

وقد ملَّني العُواد ياليلُ من صَدى

أنيني وقد همَّ المقيمون بالنفر

وأنحلتُ ذياكَ الهلال لعظم ما

شكوتُ اليه من جَفا ذلك البَدر

بنفسي وإن كانت على عزيزة

وقَومي وان كانوا ذوي العز والفخر

غريراً وإن أغرى السُهاد بناظري

وخلاً وان كان المقيمُ غلى الغَدر

سَلوا ذلك الريم الذي مرَّ نظرةً

فلم يحلُ عيشٌ مذ أقامَ على الهجر

وما ضرهَّ لو يلفثُُ اليومَ جيده

فيكشف ما يلقى المشُوق من الضر

يمرُّ فيرنو شِيمة الظَبي إن رنا

لماءٍ ولا يَدنو لما فيه من ذعر

وينظرني شَزراً فأطرقُ خِيفةٍ

وأخضعُ إن شاهدتُ ما فيه من كبر