أبلغَ بني الترك إن بلغتَهم
سلامَ صبٍ في الحب ما ساما
يقنُص أُسد العَرين ظبيُكم
بسهم جفنٍ يصيب حيثُ رمى
يحرّم النومَ والوصال معاً
ومن مُحبيه يستحلُ دما
وددت أن جاد لي بُقبلته
وكل جارحةٍ تكون فما
ما خلتِ بعد الاسلام يَخدعني
شوقي يوماً فأعُبد الصنما
كيفَ يروم المشوق زورَته
وهل تنال الانام بدرَ سما
يأوي حُصوناً ما الطير يطرقُها
ذاتَ عمادٍ تخالها إرما
مذ حامَ فكري دُوين عِرصتها
قصَّر رُعباً فردّ منهزما
مذ فتن الناسَ نورُ طَلعته
بدا بليل العذار ملتما
قد أحكم الحسن نسجَ بردِته
فطَّرزتها كف الورى عِظما
أشم مسكاً من جُعده وأرى
في أنفه الكبرياءَ والشمما
حتى مض يهدي اللاحي زخارفه
اليه حتى أورثنه صمما
يَنتقم العذلُ من مَسامِعه
ومن فؤادي يروُح منتقما
ورب ليلٍ بثثتُ أنجَمه
شكوايَ حتى شكت لي الساما
وإرتحل الليل مُغضباً فغدا
علي ثغر الصباح مبتسما
عاودَ جِفني سُهادهُ أترى
بين جفوني وبينه رحما
ما أنا والنوم فهو من شِم
العاجز لا من قد حالفَ الشما
أنفضُ عن همتي الهموم فقد
أوشكَ يحكي وجودهُا العدما
قد غضبَ المجد مذ غضبتُ وقد
قمت لاُرضي المعروف والكرما
دعني وخوضَ الركاب مدرّعاً
بالسير نقع الفلاة والظلما
حتى أريح المطيَ عند فتىً
راحةُ كفيه تخجل الديما
ملكٌ تَذلُّ الملوك حين ترى
الاملاك طراً ببابه خَدما
أصبحت فيه وفي أبيه وفي
أخيه دونَ الانام معتصما