تخطَّ إلى المحتوى

للدهر حكم علينا دام يعتسف

البسيط

٢٠ بيت

المديح

لِلدَهرِ حكم عَلَينا دامَ يَعتَسِفُ

فَلا مَغيثَ لَنا مِنهُ وَمُنتَصِفُ

وَالمَوتُ فيهِ كَلَيث دار مُفتَرِساً

يَسطو عَلى كُل حَي اينَما يَقِفُ

اتعس بِدُنيا غُرور صَفوِها كَدر

اِذا جَفَّت قَلَما تَصبو وَتَنعَطِفُ

خَوانَة العَهدِ يُمناهُ لَنا عَبِثَت

بِفاضِل خصِّه مِن رَبِّهِ شَرَفُ

محمَّد الفعل ذياكَ الوَزيرُ وَمن

كانَت عِداهُ لَهُ بِالفَضلُ تَعتَرِفُ

بَل الهمام الَّذي حازَ الكَمالَ وَقَد

اضحى لَدى الناس بِالعَلياءُ يَتَّصِفُ

ذو هيبَة كانَت الاِبطالُ تَرهَبُها

بَل كانَت الاسدُ من رُؤياه تَرتَجِفُ

وَطابَ خَلقاً فَاِضحَت في شَمائِلِهِ

مَحاسِن لَو رَأَتها الشَمسُ تَنكَسِفُ

مَن يَصرِفُ العُمر في سَرد المَديحِ لَهُ

ما ذاكَ وَاللَهُ تَبذيرُ وَلا سَرف

وَيَحيى عَلى ماجِد اِذ راحَ مُنتَزِحاً

عَلَيهِ في كُل قَلب قَد بَدا لَهفُ

من كانَ لا يَرتَضي اِعلى الذَرى كَنَفاً

اِضحى وَبطن الثَرى وَيَلي لَهُ كَنَفُ

لا تَعجَبوا اِن تَروهُ باتَ مُختَفِياً

فَعادَة البَدر ان قَد تَمَّ يَنخَسِفُ

فَاي قَلب عَلَيهِ لَيسَ مُنفَطِراً

اِو أي دَمع عَلَيهِ لَيسَ يَنذَرِفُ

شَهم وَان راحَ عَنّا اليَوم مُنصَرِفاً

مِنّا عَلَيهِ سَلام لَيسَ يَنصَرِفُ

كَفوا العَنا مَعشَر الاِخوانِ وَاتَّئِدوا

فَالمَوتُ كَأس وَمِنها الكُل يَرتَشِفُ

وَلا يَحِق البُكا صَحبي عَلى شَجَر

اِتّى بِغُصنٍ جَناهُ طابَ يَقتَطِفُ

فرع نَجيب زَكا عَن اِصلِهِ فَغَدا

بِكَسب حَمد مَدى عُمر لَهُ شَغفُ

يا أَيُّها النَجل يا مَن فاقَ في ادَب

ابشِر فَاِنتَ لَنا في ذا الوَرى خَلف

وَاِقبَل مِن العَبد بَكراً عَزَّ مَنشَئُها

فَقالَ تاريخُهُ في نُظمِها يَصِف

شَريف جاهٍ رَقى دار العلا بِهنا

لَهُ زَهت في بَهاها دائِماً غرف