تخطَّ إلى المحتوى

نعتك المزايا الغر يا بهجة الدهر

غير معروف

١٩ بيت

الرثاء

نَعتك المزايا الغُر يا بهجةَ الدِهر

وراحت لك العلياء تلطمُ بالعشر

فيا ظاعناً قد خانني الصبرُ بعدَه

وغيرُ عجيبٍ فيك إن خانني صَبري

أعيذكَ بالرحمن أن تسكنَ الثرى

وحيداً بطَّي اللحد يا واحدَ العصر

لئن تُمس في طّي اللحُود فكم بدا

لفضلك ما بينَ البريَة من نَشر

ألا إن يوماً قد رحلتَ به وقد

حُملتَ به فوقَ الرقاب الى القَبر

ليومٌ به العلياء تُذري دموعَها

على أن فيه الحورُ باسِمةَ الثغر

فيا دهرُ قد أجريتَ عين العلى دَماً

بانسان عين المجد يا دهرُ لو تدري

فحسبُك ما أبديتَ من نازلٍ به

تذكرّ هذي الناس نازلةَ الحشر

لقد كنتُ أرجو أن أهني بعرسه

علياً أخا العلياء والمجد والفَخر

وما كان ظضني ان أقوم مُعزياً

أقصر من شَعري وأطلق من شِعري

على أن أحكام القضا وصُروفه

على عكس ما تهوى نفوسُ الورى تجري

فصبراً حَليف العلم والحلم والتُقى

فما أنت فينا اليوم إلا أبو ذَرَ

فكم لك في إخوانك الصيد سَلوةٌ

بمثل الحسين النَدب والماجد الحبر

وبالمجتبى زين العَشيرة من له

مساعٍ لها الايام تعلنُ بالشكر

فكم قد بنى للمَجد بيتاً ومَربعاً

وكم فيه للعلياء قد شِيد من قَصر

يُشار إليه بالاكُف وإنمّا

يُشار الى وجه الهِلال أو البدر

طبيبٌ كأنّ الله جلَّ جلالهُ

براه ليَبرى الناسَ فيه من الضُّر

وباقرهُا علماً وزاخرهُا ندىً

أخو عزماتس ليس تُدرك بالحصر

سقاك حيَا الرضوان يا قبره فهل

عَلمت بمن ضمنت من ماجدٍ برّ