طَلَعَ االصُّبْحُ وَالْقَوَافِي تَنَدَّتْ
بِقَصِيِدٍ لهُ الطُّيُورُ اسْتَعَدَّتْ
وَرَبِيِعٌ مِنَ الشُّعُورِ يُصَلِي
بِحُرُوفٍ مِنَ الزُّهُورِ اسْتَمَدَّتْ
تَتَأَنَّى عَلَى رَحِيِقِ الْمَعَانِي
دَالِيَاتٌ بِهَا الْأَمَانِي اسْتَقَدَّتْ
كَيْفَ أَصْحُو وَغَفْوَتِي فِي بِلَادٍ
مَا اسْتَفَاقَتْ بِشَعْبِهَا مُذْ تَرَدَّتْ
فَمَتَى نَصْحُو يَا بِلَادِي لِنَبْدُو
مِثْلَ شَمْسٍ بِلَا غُيُومٍ تَصَدَّتْ
نَحْنُ جِيِلُ الْعُلُومِ فَالْعَقْلُ مَوْجٌ
فِي بِحَارٍ مَعْ كُلِّ جَزْرٍ أَمَدّتْ
أَيُّهَذَا الْمَعْقُودُ فَوْقَ جَبِينِي
شِدَّ أَزْرَ الأَوْجَاعِ فَالْعَيْنُ نَدَّتْ
كَمْ تَبَقَّى مِنَ الْحَيَاةِ لِنَحْيَا
فِي قُبُورٍ مِنَ التُّرَاثِ اسْتَبَدَّتْ
أَطْلِقِيهَا حُرِّيَّةَ الْفِكْرِ طَيْراً
فِي سَمَاءٍ بِلَاَ حُدُودٍ تَعَدَّتْ
وَاهْتِفِيهَا أَفْكَارَنَا حِينَ نَصْحُو
يَا صَبَاحاً بِهِ الْعُقُولُ اسْتَجَدَّتْ
كُلُّ نَبْضٍ بِذِي الشُّعُورِ يُنَادِي
إِنَّنِي حُرٌّ طَالَمَا الرُّوحُ كَدَّتْ