الحقيقة
تختبئ وراء ضوء ساطعْ..
لن تراها إلّا إن صرتَ نقياً خفيفاً
كما الغبار اللامعْ
حين يحمله الشعاع
وكيف تخفّ وذنبك على ظهرك
كالشّيطان قابعْ..
غارس أظفاره فيك عميقا
حتّى أنّ الرّائي يخال جلدك مَنبت الأصابعْ..
كجمّال يسوقك حيث لا تدري ولا تُمانعْ
كسّر رقبتَك
ترى حدبتَك..
لِلَذّات الذّات لا تنتهي الدّوافعْ..
صحّيتَ الضّميرَ
وغسلتَ خطايا العمر بصلاة قصيرَةْ
ومَن يذكر
عيب النّاس في عين النّاسي
إن كان إبَرا يصير صوامعْ..
أ تمسحون الذّنوب بطرف الذّقونْ
ثمّ تأمرون وتنهونْ
وأنتم بين الحقّ والباطل لا تَفرقونْ..
والصّدقِ والمعروفِ
مهما بالغتٌ في ذمّك أنا مادحك
وأنتَ لا تدري في عينيْ أمّك ما أقبحك..
عُمْيٌ من أمّة الصّفرِ
نتظاهر بالرّضَا
قلوبٌ سود بقشرة بيضَاءْ
ننتظر بشائر نصرٍ
وعصر النّصر مضَى
هَجَرَنا اللهُ بعد كفرٍ
طال وصال وما انقضَى
غلبَتنا أفكارنا الماكرَةْ
.. يخوّن الزّمان الذّاكرة
حين يوزّع علينا للقبور تذاكرَهْ
لكنّ شمس الظّهر بيّنة حتّى لفاقد البصرِ
لم يُخلق الإنسان من ماء نقي بل من طين عكرِ
من كان منكم بلا خطية فليرجمها بأوّل حجرِ