تخطَّ إلى المحتوى

لا بأس أن تحتل الغيوم نافذتي

غير معروف

٦٤ بيت

المتفرقات

لا بأس أن تحتلّ الغيوم نافذتي

فقد مللتُ الأزرقْ..

تتلوّى في فراش سمائها

كأنها بالتّلوّي ترسم كلماتٍ

وتحاول أن تنطقْ..

تتعانق حينًا فتنصهر مثلنا

وأحيانا مثلها من بعضنا نتمزّقْ..

نتلاعب بالظّلالِ

ولا نبالي

بأنّ الشّمس بحُرقتها

تريد من خلالي

أن تشرقْ

أنا وردة

يخيّل لي أني لم أخلقْ

بل هم الّذين صنعوني..

سقوني حتّى أينع

فيبيعوني..

وحين نشرتُ أريجي

من غصوني قطعوني..

كسّرو أشواكي

وقدّموني في غلاف لمن يتزوّجني

.. أنا امرأة

لا حقّ لي حتّى

في اختيار من يلِجني..

لخّصوني في عورَةْ

جوهرة يرونها بلورَةْ

إن خُدشت تُرمى فورَا

أهلي شمسي

إذ تُشرق تُنسي

برد الشّدادِ..

في ظهيرة عُمري

جفّفتْ ما في كأسي

والظّمأ طريق الإلحادِ..

شمس تحتها أُصلب

أصلاها فأتصلّبُ

وأُدفن قبل ميعادِي..

أنا ملاكٌ لم يكُنْ

يصرخ بِلاءٍ تصمّ اذانكُمْ

بَلاءً لكُمْ

بخفّة الرّيش أنَا

على كاهلي ثقُل الشّرفُ

ولإخواني انحنَى

وخفّ مهما اقترفُوا

إن كان حقّ الله شرعنَا

لاعترفُوا

بأَنْ بِغير العمَى

وإن طُمستُ لن يغضَّ الطّرفُ

ثقُل الشّرف

ودم يقطر من رحمي الجريحْ

يصير غبارا تَذَرُه الرّيحْ

في دنيا فيها

النّسيانُ قاتلٌ والموت مُريحْ..

أهلنا شمسنا

فهل نحن لهم عُبّادُ؟

جماجم من خشب

والعذّال سوس منها يقتاتُ..

لا خوف لهم علينا

فهمّهم الحسّادُ..

وكلام النّاس شرار

كلما أطفأتيه يزدادُ

ويؤججه العنادُ..

أ تودّين حرق الشّمس..؟!

إبحثي عن ظلّ

فآخر النّار الرّمادُ..