طَارَ نَوْمِي وَعَاوَدَ الْقَلْبَ عِيدُ
وَأَبَى لِي الرُّقَادَ حُزْنٌ جَدِيدُ
جَلَّ مَا بِي وَقَلَّ صَبْرِي فَفِي قَلْبِي
جِرَاحٌ وَحَشْوُ جَفْنِي السُّهُودُ
سَهَرٌ يَفْتُقُ الْجُفُونَ وَنِيرَانٌ
تَلَظَّى قَلْبِي لَهُنَّ وَقُودُ
لَامَنِي صَاحِبِي وَقَلْبِي عَمِيدٌ
أَيْنَ مِمَّا يُرِيدُهُ مَا أُرِيدُ
شَيَّبَتْنِي - وَلَمْ يُشَيِّبْنِي السِّ
نُّ هُمُومٌ تَتْرَى وَدَهْرٌ مَرِيدُ
فَتَرَانِي مِثْلَ الصَّفِيحَةِ قَدْ أَخْلَصَهَا عِنْدَ صَقْلِهَا تَرْدِيدُ
أَيْنَ إِخْوَانِي الْأُولَى كُنْتُ أُصْفِيهِمْ وِدَادِي وَكُلُّهُمْ لِي وَدُودُ
شَرَّدَتْهُمْ كَفُّ الْحَوَادِثِ وَأَلْأَيَّامُ مِنْ بَعْدِ جَمْعِهَا تَشْرِيدُ
فَلَقَدْ أَصْبَحُوا وَأَصْبَحْتُ مِنْهُمْ
كَلِحَاءٍ اسْتُلَّ مِنْهُ الْعُودُ
هَلْ لِدُنْيَا قَدْ أَقْبَلَتْ نَحْوَنَا دَهْرًا فَصَدَّتْ وَلَيْسَ مِنَّا صُدُودَ
مِنْ مَعَادٍ أَمْْ لَا مَعَادَ لِدُنْيَا
فَاسْلُ عَنْهَا فَكُلُّ شَيْءٍ يَبِيدُ
رُبَّمَا طَافَ بِالْمُدَامِ عَلَيْنَا
عَسْكَرِيٌّ كَغُصْنِ بَانٍ يَمِيدُ
أَكْرَعُ الْكَرْعَةَ الرَّوِيَّةَ فِي الْكَأْسِ وَطَرْفِي بِطَرْفِهِ مَعْقُودُ
أَيُّهَا السَّائِلِي عَنِ الْحَسَبِ الْأَطْيَبِ مَا فَوْقَهُ لِخَلْقٍ مَزِيدُ
نَحْنُ آلُ الرَّسُولِ وَالْعِتْرَةُ الْحَقُّ وَأَهْلُ الْقُرْبَى، فَمَاذَا تُرِيدُ؟
وَلَنَا مَا أَضَاءَ صُبْحٌ عَلَيْهِ
وَأَتَتْهُ رَايَاتُ لَيْلٍ سُودُ
وَمَلَكْنَا رِقَّ الْإِِمَامَةِ مِيرَاثًا
فَمَنْ ذَا عَنَّا بِفَخْرٍ يَحِيدُ
وَأَبُونَا حَامِي النَّبِيِّ وَقَدْ أَدْبَرَ مَنْ تَعْلَمُونَ وَهْوَ يَذُودُ
وَسَعَى لِلنَّبِيِّ فِي بَيْعَةٍ تَمَّ بِهَا الدِّينُ وَالْعُيُونُ رُقُودُ
ذَاكَ يَوْمَ اسْتَطَارَ بِالْجَمْعِ رَوْعٌ
فِي حُنَيْنٍ وَلِلْوَطِيسِ وَقُودُ
كَانَ فِيهِمْ مِثْلَ الْمُكَاتِمِ إِيمَانًا وَفِرْعَوْنُ غَافِلٌ وَالْجُنُودُ
وَسَلِ الْقَوْمَ حِينَ لَدُّوا جَمِيعًا
غَيْرَهُ كَيْفَ فُضِّلَ الْمَلْدُودُ