تخطَّ إلى المحتوى

ومن لم يسمع عن المستوطنات

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

.. ومن لم يسمع عن المستوطنات

بنايات عملاقة غُرست مكان الزّيتونات

.. والبيوتْ

ظهرت كالفطر على الحدودْ

كسرطان الجلد يسري على الخلايا

فتراها تذوب بعد أن تذودْ..

أعمى كالمرض.. لا يعلم أنّه

إن مات الجسد كل الخلايا تموتْ..

وأنّ تراب هذه الأرض سيأكل كلّ شيء

حتّى ما ينخر الجثّة من دودْ..

كلامي هذا موجّه لمستوطن بالذّات

ذاك الذي أتى من أبعد البلاد..

مبشَّراً.. كي ينعم بالخير الكثير

على حساب التّجزير والتّهجيرْ..

أقول..

لا تنس حين تخلد للسّرير الوثيرْ

أنّ تحت هذه البناية ناس قضوا نحبهم الأخيرْ..

لا تخش ما تسمع تحتك من قرقعَةْ

انها أرضيّة الغرفة تُنبِت اصابعَا..

تُفتح في الجدران أفواه

ألسنة ترفرف كالأشرعَةْ..

تُخبرك عمّا تجاهلْتَ من حكايات موجعَةْ..

فوقك أعين واسعة دامعَةْ..

تُحلّقْ..

تحدّق دون أن تنطقْ..

طفلة تلعب بعروسٍ

في الرّكن قابعَة..

.. تتحوّل لعجوزٍ

بحقائب وأمتعَة..

تهرم ببطئ أمامك كي تكون شاهدًا

ثاقبة إيّاك بالنظر

ويداها للسّماء رافعَةْ..

تنفث مِن فيها ما فيها

دخانا يملؤ المضجعَ..

وحين يتلاشى..

تكون اخْتفت كلّ الأشياء المروّعَةْ

تلطم وجهك.. وتسترجع النّفسْ

بعد أن انقطعَ

فتسمع أصواتا حزينة تهمِسْ

.. بأنّها لا ريبَ راجعَة!