مذ وعيت على الدّنيا لم أعرف
إلّا أسبابا متعدّدة مختلفة
للأسى واليأس والأسفِ..
ما أحاط بيتنا اليتيم إلّا
ما تنوّع من أكوام القرفِ..
ولا تسمع من حين لحين
إلا الشتم والعويل
وأحيانا كنوع من التبديل
دوي القاذفات والقصفِ..
في صدري حسرة
من طول مقامها فيَّ
كبرت معي
وصارت لي وفيَّة..
لحقَتْ دمعي وأنقذته إن سالَ
وأمالت رأسي كي أرى الحالَ
معدولا إن هذا الأخير مالَ..
هناك إحساس غاب عن جلّ النّاس وهو
إنعدام الفرحَة..
أو ربّما نحن الذين لا نعرف إلّا
آلام الموتى والجرحى..
كأنّ عِرق السّعادة لدينا جفّ فشحَّ..
لا أعرف بما يبرأ ولما يحتاجْ..
ربما لساعة نفتح فيها النّوافذ
ونمسح غبار الحرب عن الزّجاجْ..
نطرد فيها النّكد ونستقبل الإبتهاجْ..
ربّما تلزمنا كما يقول مسيّرو الحروب هدنَة
نُصَفّي فيها الهواء الذي نستنشق.. وإلّا مختنقين مُتنا
ربّما تناسى كُتّاب التّاريخ أو بالأحرى
من كتبوا حقوق الإنسان.. فقرَةْ:
لكلّ فرد الحقّ في البهجة.. ولو في العمر مرّةْ